للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

المُسَافِرُون خلفَ مُقِيم فأحْدَثَ واسْتَخْلَفَ مُسافِرًا أو مُقِيمًا، لَزِمَهم الإِتْمامُ؛ لأنَّهم ائْتَمُّوا بمُقِيمٍ. فإنِ اسْتَخْلَفَ مُسافِرًا لم يَكُنْ معهم في الصلاةِ فله أن يُصَلِّىَ صلاةَ السَّفَرِ؛ لأنَّه لم يَأْتَمَّ بمُقِيمٍ.

فصل: وإذا أحْرَمَ المُسافِرُ خلفَ مَن يَشُكُّ فيه، أو مَن يَغْلِبُ على ظَنِّه أنَّه مُقِيمٌ، لَزِمَه الإِتْمامُ وإن قَصَر إمامُه؛ لأنَّ الأصْلَ وُجُوبُ الإِتْمامِ (١)، فليس له نِيةُ قَصْرِها مع الشَّكِّ في وُجُوبِ إتْمامِها، فلَزِمَه الإِتْمامُ اعْتِبارًا بالنِّيَّةِ. وهذا مَذْهَبُ الشافعىِّ. وإن غَلَب على ظَنِّه أنَّ الإِمامَ مُسافِرٌ بأمارَةِ آثارِ السَّفَرِ، فله أن يَنْوِىَ القَصْرَ، فإن قَصَر إِمامُه قَصَر معه، وإن أتَمَّ تابَعَه فيه، وإن نَوَى الإِتْمَامَ لَزِمَه الإِتْمَامُ، سَواءٌ قَصَر إِمامُه أو أتَمَّ، اعْتِبارًا بالنِّيَّة. وإن نَوَى القَصْرَ فأحْدَثَ إِمامُه قبلَ عِلْمِه بحالِه، فله القَصْرُ؛ لأنَّ الظاهرَ أنَّ إِمامَه مُسافرٌ، لوُجُودِ دَلِيله، وقد أُبِيحَتْ (٢) له نِيَّةُ القَصْرِ، بِناءً على هذا الظَّاهِرِ. ويَحْتَمِلُ أن يَلْزَمَه الإِتْمَامُ احْتِياطًا.

فصل: وإذا أحْرَمَ بصلاةٍ يَلْزَمُه إِتْمامُها، مثلَ إن نَوَى الإِتْمامَ، أو ائْتَمَّ بمُقِيمٍ ففَسَدت الصلاةُ وأراد إعادَتَها، لَزِمَه الإِتْمامُ؛ لأنَّها وَجَبَتْ عليه تامَّةً بتَلبُّسِه بها خلفَ المُقِيمِ ونِيَّةِ الإِتْمَامِ. وهذا قولُ الشافعىِّ.


(١) في م: «الائتمام».
(٢) في م: «أتيحت».