للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

غيرَه، كالرُّمْحِ إذا كان مُتَوَسِّطًا، ولا يَجُوزُ حَمْلُ نَجِسٍ، ولا ما يُخِلُّ ببعضِ أرْكانِ الصَّلاةِ إلَّا عندَ الضَّرُورَةِ، كمَن يَخافُ وُقُوعَ الحِجارَةِ والسِّهامِ. وليس ذلك بواجبٍ، ذَكَرَه أصْحابُنا. وهو قَوْلُ أبى حنيفةَ، وأحدُ قَوْلَىِ الشافعىِّ، وأكْثَر أهلِ العلمِ؛ لأنَّه لو وَجَب لكانَ شَرْطًا، كالسُّتْرَةِ، ولأنَّ الأمْرَ به للرِّفْقِ بهم والصِّيانَةِ لهم، فلم يَكُنْ للإيجابِ، كما أنَّ نَهْىَ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الوِصالِ لَمّا كان للرِّفْقِ لم يَكُنْ للتَّحْرِيمِ. ويَحْتَمِلُ أن يَجبَ ذلك، وهو قَوْلُ داودَ، وأحَدُ قَوْلَى الشافعىِّ، وهذا القولُ (١) أظْهَرُ؛ لأنَّ ظاهِرَ الأمْرِ الوُجُوبُ، وقد اقْتَرَنَ به ما يَدُلُّ على


(١) سقط من: م.