للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: ولا يُسَنُّ لها أذانٌ ولا إقامَةٌ. لا نَعْلَمُ بينَ أهلِ العلمِ خِلافًا فيه. وقد روَى أبو هُرَيْرَةَ، قال: خَرَج رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَوْمًا يَسْتَسْقِى، فصَلَّى بنا رَكْعَتَيْن، بلا أذانٍ ولا إقامَةٍ. رَواه الأثْرَمُ. ولأنَّها نافِلَةٌ، فلم يُؤَذَّنْ لها كسائِرِ النَّوافِلِ. قال أصْحابُنا: ويُنادَى لها: الصلاةَ جامِعَةً. كالعِيدِ وصلاةِ الكُسُوفِ. وليس لها وَقْتٌ مُعَيَّنٌ، إلَّا أنَّها لا تُفْعَلُ في وَقْتِ النَّهْى بغيرِ خِلافٍ؛ لأنَّ وَقْتَها مُتَّسِعٌ، فلا يُخافُ فَوْتُها، والأَوْلَى فِعْلُها في وَقْتِ صلاةِ العِيدِ، لِما روَت عائشةُ، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- خَرَج حينَ بَدَا حاجبُ الشَّمْسِ. رَواه أبو داودَ (١). ولأنَّها تُشْبِهُها في المَوْضِعِ والصِّفَةِ، فكذلك في الوَقْتِ. وقال ابنُ عبدِ البَرِّ: الخُرُوجُ إليها عندَ زَوالِ الشَّمْسِ، عندَ جَماعَةِ العُلَماءِ، إلَّا أبا بكرِ ابنَ حَزْمٍ (٢). وهذا على سَبِيلِ الاخْتِيارِ لا أنَّه يَتَعَيَّنُ فِعْلُها فيه.


(١) تقدم تخريجه في صفحة ٤١١.
(٢) أبو بكر بن عمد بن عمرو بن حزم الأنصارى المدنى القاضى، ثقة، كثير الحديث، توفى سنة سبع عشرة ومائة. تهذيب التهذيب ١٢/ ٣٨ - ٤٠.