للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قال التِّرْمِذىُّ: سَمِعْتُ محمدَ بنَ إسماعيلَ يُضَعِّفُ هذا الحَدِيثَ. والحَدِيثُ الآخَرُ لم يَذْكُرْه أصحابُ السُّنَنِ. وقالُوا: هو ضَعِيفٌ. ثُم نَحْمِلُه على مَن تَقَدَّمَهَا إلى مَوْضِعِ الصلاةِ أو الدَّفْنِ، ولمِ يَكُنْ معها. وقِياسُهم يَبْطُلُ بسُنَّةِ الصُّبْحِ والظُّهْرِ، فإنَّها تابعَةٌ لهما، وَتتَقَدَّمُهما في الوُجُودِ.

فصل: ويُكْرَهُ الرُّكُوبُ في اتِّباعِ الجَنائِزِ؛ لِما روَى ثَوْبانُ، قال: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في جنازَةٍ، فرَأى ناسًا رُكْبانًا، فقالَ: «ألَا تَسْتَحْيُونَ أَنَّ مَلَائِكَةَ اللهِ عَلَى أقْدَامِهمْ، وَأنْتُمْ عَلَى ظُهُورِ الدَّوَابِّ».

رَواه التِّرْمِذِىُّ (١). فإن رَكِب، فالسُّنَّةُ أن يَكُونَ خلف الجِنازَةِ. قال الخَطّابِىُّ (٢) في الرّاكِبِ: لا أعْلَمُهم اخْتَلَفُوا في أنَّه يَكُونُ خلفها؛ [لقَوْلِ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -] (٣): «الرَّاكِبُ يمْشِى خَلْفَ الْجِنَازَةِ، وَالْمَاشِى يَمشِى خَلْفَهَا وَأمَامَهَا، وَعَنْ يَمِينِهَا وَعَنْ يَسَارِهَا، قَرِيبًا مِنْها». رَواه أبو


(١) في: باب ما جاء في كراهية الركوب خلف الجنازة، من أبواب الجنائز. عارضة الأحوذى ٤/ ٢٣٢.
كما أخرجه ابن ماجه، في: باب ما جاء في شهود الجنائز، من كتاب الجنائز. سنن ابن ماجه ١/ ٤٧٥.
(٢) في: معالم السنن ١/ ٣٠٨.
(٣) سقط من: الأصل.