للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

مَعْناهُما فيه كما لا يُشْتَرَطُ وُجُودُ مَعْناه فيهما. وكذلك المُؤَلَّفُ يُعْطَى مع الغِنَى؛ لظاهِرِ الآيَةِ، ولأنَّه يَأْخُذُ لحاجَتِنا إليه، أشْبَهَ العامِلَ، ولأنَّهم إنَّما أُعْطُوا لأجْلِ التَّأْلِيفِ، وذلك يُوجَدُ مع الغِنَى. والغارِمُ لإصْلاحِ ذاتِ البَيْنِ، والغازِى يَجُوزُ الدَّفْعُ إليهم مع الغِنَى. وبهذا قال مالِكٌ، والشافعىُّ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وأبو عُبَيْدٍ، وابنُ المُنْذِرِ. وقال أبو حنيفةَ وصاحِباه: لا يُدْفَعُ إلَّا إلى الفَقِيرِ؛ لعُمُومِ قَوْلِه عليه السلامُ: «أعْلِمْهُمْ أنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغنِيائِهِمْ، فَتُرَدُّ في فُقَرَائِهِمْ» (١). فظاهِرُ هذا أَنَّها كلَّها تُرَدُّ في الفُقَراءِ. ولَنا، قولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِىٌّ (٢) إلَّا لِخَمْسَةٍ؛ لِغَازٍ في سَبِيلِ اللَّهِ، أوْ لِغَارِمٍ» (٣). وذكر بَقِيتَّهَم.


(١) تقدم تخريجه في ٢/ ٩٩، ٦/ ٢٩١.
(٢) سقط من: م.
(٣) تقدم تخريجه في صفحة ٢٢٥.