للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

جَوازُ دَفْعِها إليه؛ لأنَّه داخِلٌ في الأصْنافِ المُسْتَحِقِّين للزكاةِ، ولم يَرِدْ في مَنْعِه نَصٌّ ولا إجْماعٌ ولا قِياسٌ صَحِيحٌ، فلم يَجُزْ إخْراجُه عن عُمُومِ النَّصِّ بغيرِ دَلِيلٍ. وقد روَى البخارىُّ (١)، أنَّ امرأةَ عبدِ اللَّهِ سألَتِ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بَنِى أخٍ لها أيْتامٍ، في حَجْرِها، أفتُعْطِيهم زَكاتَها؟ قال: «نَعَمْ». فإن قِيلَ: فهو يَنْتَفِعُ بدَفْعِها إليه. قُلْنا: قد لا يَنْتَفِعُ به، لإِمْكانِ صَرْفِها في مَصالِحِه التى لا يَقومُ بها الدّافِعُ. وإن قُدِّرَ الانْتِفاعُ به، فإنَّه نَفْعٌ لا يُسْقِطُ به واجِبًا عليه ولا يَجْتَلِبُ به مالًا إليه، فلم يَمْنَعْ ذلك الدَّفْعَ، كما لو لم يكنْ مِن عائِلَتِه.


(١) في: باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر، من كتاب الزكاة. صحيح البخارى ٢/ ١٥٠، ١٥١. كما أخرجه مسلم، في: باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين، من كتاب الزكاة. صحيح مسلم ٢/ ٦٩٤، ٦٩٥. والنسائى، في: باب الصدقة على الأقارب، من كتاب الزكاة. المجتبى ٥/ ٦٩. وابن ماجه، في: باب الصدقة على ذى القربى، من كتاب الزكاة. سنن ابن ماجه ١/ ٥٨٧. والدارمى، في: باب أى الصدقة أفضل، من كتاب الزكاة. سنن الدارمى ١/ ٣٨٩. والإمام أحمد، في: المسند ٦/ ٣٦٣.