للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

في الإِحْرامِ، في أحَدِ الوَجْهَيْن. وقال القاضي: ظاهِرُ كَلام أحمدَ أنَّه لا يُحْرِمُ عنه إلَّا وَلِيُّه؛ لأنَّه لا وِلايةَ للأُمِّ على مالِه، والإِحْرامُ يَتَعَلَّقُ به إلْزامُ مالٍ، فلا يَصِحُّ مِن غيرِ ذِى وِلايَةٍ، كشِراءِ شَئٍ له. فأمّا غيرُ الأُمِّ والوَلِىَّ مِن الأقارِبِ؛ كالأخِ والعَمِّ وابْنِه، فيُخَرَّجُ فيهم وَجْهان، بِناءً على القولِ في الأُمِّ. أمّا الأجانِبُ فلا يَصِحُّ إحْرامُهم عنه، وَجْهًا واحِدًا.

الفَصْلُ الثَّانِي: أنَّ كلَّ ما أمْكَنَه فِعْلُه بنَفْسِه، لَزِمَه فِعْلُه، ولا يَنُوبُ عنه غيرُه فيه، كالوُقُوفِ، والمَبِيتِ بمُزْدَلِفَةَ، ونحْوِهما، وما عَجَز عنه عَمِلَه الوَلِيُّ عنه. قال جابِرٌ: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حُجّاجًا، ومعنا النِّساءُ والصِّبْيانُ، فأحْرَمْنا عن الصِّبْيانِ. رَواه سعيدٌ، في «سُنَنِه». ورَواه ابنُ ماجه (١)، وفيه: فَلبَّيْنا عن الصِّبْيانِ، ورَمَيْنا عنهم. ورَواه التِّرْمِذيُّ (٢)، قال: فَكُنَّا نُلَبِّى عن النِّساءِ، ونَرْمِى عن


(١) في: باب الرمى عن الصبيان، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه ٢/ ١٠١٠.
(٢) في: باب حدثنا محمَّد بن إسماعيل. . . .، من أبواب الحج. عارضة الأحوذى ٤/ ١٥٦.