للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الرَّابِعُ، مَسُّ الذَّكَرِ بِيَدِهِ، بِبَطنِ كَفِّهِ، أَوْ بِظَهْرِهِ،

ــ

فصل: والنَّوْمُ الغَلَبَةُ علي العَقْلِ، فمَنْ لم يُغْلَبْ على عَقْلِه فلا وضوءَ عليه. وقال بَعْضُ أهلِ اللُّغَةِ، في قولِهِ تعالى: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} (١). السِّنَةُ ابْتِداءُ النُّعاسِ في الرَّأْسِ، فإذا وَصَل إلى القَلْبِ صارَ نَوْمًا، قال الشاعرُ (٢):

وَسْنانُ أقْصَدَه النُّعاسُ فَرَنَّقَتْ ... في عَينِه سِنَةٌ وليس بنائِمِ

ولأنَّ النّاقِضَ زَوالُ العَقْلِ، فمتى كان العقلُ ثابِتًا وحِسُّه غيرَ زائِلٍ، مِثْلَ مَن يَسْمَعُ ما يُقالُ عندَه ويَفْهَمُه، لم يُوجَدْ سَبَبُ النَّقْضِ. وإن شَكَّ في النَّوْمِ، أو خَطرَ ببالِه شيءٌ لا يَدْرِي أرُؤْيا أو حَدِيثُ نَفْسٍ، فلا وُضُوءَ عليه.

١٣٥ - مسألة: (الرابعُ، مَسُّ الذَّكَرِ بيَدِه، ببَطنِ كَفِّه أو بظَهْرِه)


(١) سورة البقرة ٢٥٥.
(٢) البيت لعدي بن الرقاع، وهو في تفسير الطبري (شاكر) ٥/ ٢٥٥. وانظر لتخريجه وشرحه حاشيته.