للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: ووَلَدُ الهَدْيَةِ بِمَنْزِلَتِها أيضًا، كوَلَدِ الأُضْحِيَةِ إن أمْكَنَ سَوْقُه، وإلَّا حَمَلَه على ظَهْرِها، وسَقَاهُ مِن لَبَنِها، فإن لم يُمْكِنْه سَوْقُه ولا حَمْلُه، صَنَع به ما يَصْنَعُ بالهَدْىِ إذا عَطِبَ، ولا فَرْقَ في ذلك بينَ ما عَيَّنَه ابْتِداءً، وبينَ ما عَيَّنَه عن الواجِبِ في ذِمَّتِه. وقال القاضِى في المُعَيَّنِ بَدَلًا عن الواجِبِ: يَحْتَمِلُ أن لا يَتْبَعَها وَلَدُها؛ لأنَّ ما في الذِّمَّةِ واحِدٌ، فلا يَلْزَمُه اثْنَانِ. والصَّحِيحُ أنَّه يَتْبَعُ أُمَّه في الوُجُوبِ؛ فإنَّه وَلَدُ هَدْىٍ واجبٍ، فتَبِعَه، كالمُعَيَّنِ ابْتِداءً، ولِمَا ذُكِرَ مِن حَدِيثِ علىٍّ. فإن تَعَيَّبتِ المُعَيَنَّةَ عن واجِبٍ في الذِّمَّةِ، وقُلْنا: يَذْبَحُها. ذَبَح وَلَدَها معها؛ لأنَّه تَبَعٌ لَهَا. وإن قُلْنَا: يَبْطُلُ تَعْيينُها، وتُرَدُّ إلى مالِكِها. احْتَمَلَ أن يَبْطُلَ التَّعْيِينُ في وَلَدِها تَبَعًا، كما ثَبَتَ تَبَعًا، قِياسًا على نَمائِها المُتَّصِلِ بها، واحْتَمَلَ أن لا يَبْطُلَ، ويَكُونَ للفُقَرَاءِ؛ لأنَّه تَبِعَها في الوُجُوبِ حالَ اتِّصَالِه بِها، ولم. يَتْبَعْها في زَوَالِه؛ لأنَّه صارَ مُنْفَصِلًا عنها، فهو كوَلَدِ المَبِيع المَعِيبِ إذا وَلَدَ عندَ المُشْتَرِى، ثم رَدَّه، لا يَبْطُلُ البَيْعُ في وَلَدِها، والمُدَبَّرَةُ إذا قَتَلَتْ سَيِّدَهَا، فَبَطَلَ تَدْبِيرُها، لا يَبْطُلُ في وَلَدِها. وحُكْمُ الأُضْحِيَةِ المُعَينَّةَ عَمّا في الذِّمَّةِ إذا تَعَيَّبَتْ (١) وَوَلَدَت، كذلك، على قِياسِ الهَدْيَ؛ لأنَّها في مَعْنَاهَا.

فصل: ولا يَشْرَبُ مِن لَبَنِها إلَّا الفاضِلَ عن وَلَدِها، فإن لم يَفْضُلْ عنه شئٌ، أو كان الحَلْبُ يَضُرُّ بها [أو يَنْقُصُ] (٢) لَحْمَها، لم يَكُنْ له


(١) في م: «تعينت».
(٢) في م: «وينقص».