للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ.

ــ

فِى سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». رَواه البخارىُّ (١).

١٣٨٢ - مسألة: (وهو فَرْضُ كِفايَةٍ) (٢) معنى فَرْضِ الكِفايةِ، الذى إذا قام به مَن يَكْفِى، سَقَط عن سائِرِ النَّاسِ، وإن لم يَقُمْ به مَن يَكْفِى، أثِمَ النّاسُ كلُّهم. فالخِطابُ في ابْتِدائِه يَتناولُ الجميعَ، كفَرْضِ الأعيانِ، ثم يَخْتَلِفان في أنَّ فَرْضَ الكِفايةِ يسْقُطُ بفِعْلِ البعضِ، وفَرْضُ الأعْيانِ لا يَسْقُطُ عن أحَدٍ بفِعْلِ غيرِه. والجِهادُ مِن فُرُوضِ الكِفاياتِ، في قولِ عَوامِّ أهلِ العلمِ. وحُكِىَ عن ابنِ المُسَيَّبِ، أنَّه فَرْضُ عَيْنٍ؛ لقولِه تَعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} (٣). ثم قال: {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} (٤). وقال سبحانه: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ} (٥). وروَى أبو هُرَيْرَةَ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: «مَنْ مَاتَ وَلم يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ،


(١) في: باب الغدوة والروحة، من كتاب الجهاد. صحيح البخارى ٤/ ٢٠.
كما أخرجه مسلم، في: باب فضل الغدوة والروحة في سبيل اللَّه، من كتاب الإمارة. صحيح مسلم ٣/ ١٤٩٩. والترمذى، في: باب ما جاء في فضل الغدو والرواح في سبيل اللَّه، من أبواب فضائل الجهاد. عارضة الأحوذى ٧/ ١٥٥. وابن ماجه، في: باب فضل الغدوة والروحة في سبيل اللَّه عز وجل، من كتاب الجهاد. سنن ابن ماجه ٢/ ٩٢١. والإمام أحمد في: المسند ٣/ ١٣٢، ١٤١، ١٥٣.
(٢) بعده في م: «إذا قام به قوم سقط عن الباقين». ولم نجدها في المقنع أو المبدع.
(٣) سورة التوبة ٤١. كذا قال. والآية التالية سابقة في الترتيب.
(٤) سورة التوبة ٣٩.
(٥) سورة البقرة ٢١٦.