للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

فَإِنْ قَدِمَ رَسُولٌ لَابُدَّ لَهُ مِنْ لِقَاءِ الْإِمَامِ، خَرَجَ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ، فَإِنْ دَخَلَ، عُزِّرَ وَهُدِّدَ، فَإِنْ مَرِضَ فِى الْحَرَمِ، أَوْ مَاتَ، أُخْرِجَ، وَإِنْ دُفِنَ، نُبِشَ، إِلَّا أنْ يَكُونَ قَدْ بَلِىَ.

ــ

لتَعَلُّقِ النُّسُكِ به، ويَحْرُمُ شَجَرُه وصَيْدُه والمُلْتَجِئُ إليه، فلا يَصِحُّ قياسُ غيرِه عليه.

١٥٢٩ - مسألة: (فإن قَدِمَ رَسُولٌ لَا بُدَّ له مِن لِقاءِ الإِمامِ، خَرَج إليه، ولم يَأْذَنْ له، فإن دَخَل، عُزِّرَ وهُدِّدَ) وأُخْرِجَ (فإن مَرِضَ، أو مات، أُخْرِجَ، وإن دُفِنَ، نُبِشَ) وأُخْرِجَ (إلَّا أن يكُونَ قد بَلِىَ) إذا أرادَ كافِرٌ الدُّخولَ إلى الحَرَمِ، مُنِعَ على ما ذَكَرْنا. فإن كانت معه تِجارَةٌ أو مِيرَةٌ، خَرَج إليه مَنْ يَشْتَرِى منه، ولم يُمَكَّنْ مِن الدُّخولِ؛ للآيةِ. وإن كان رسولًا إلى الإِمامِ بالحَرَمِ، خَرَج إليه مَن يَسْمَعُ رِسالَتَه، فإن قال: لا بُدَّ لى مِن لقاءِ الإِمامِ. خَرَج إليه الإِمامُ، ولم يَأْذَنْ له، فإن دَخَل عالِمًا بالمَنْعِ، عُزِّرَ، وإن دَخَل جاهِلًا، هُدِّدَ وأُخْرِجَ. فإن مَرِضَ بالحَرَمِ أو ماتَ، أُخْرِجَ ولم يُدْفَنْ به؛ لأنَّ حُرْمَةَ الحَرَمِ أعْظَمُ. ويُفارِقُ الحجازَ مِن وَجْهَيْن؛ أحدُهما، أنَّ دُخولَه إلى الحَرَم حَرامٌ، وإقامَتَه به حَرامٌ، بخلافِ الحجازِ. والثانى، أنَّ خروجَه مِن الحَرَمِ سَهْلٌ مُمْكِنٌ؛ لقُرْبِ الحِلِّ منه، وخُروجَه مِن الحجازِ في مَرَضِه صَعْبٌ مُمْتَنِعٌ. وإن دُفِنَ،