للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: ولو كالَ طَعامًا، وآخر يُشَاهِدُه، فلِمَنْ شاهَدَ الكَيْلَ شِراؤُه بغيرِ كَيْلٍ ثانٍ؛ لأَنَّه شاهَدَ كَيْلَه، أشْبَهَ ما لو كِيلَ له. وعنه، يَحْتَاجُ إلى كَيْلٍ؛ للخَبَرِ، وكالبَيْعِ الأوَّلِ. ولو كالَهُ البائِعُ للمُشْتَرِى، ثم اشْتَراهُ منه، فكذلك؛ لِما ذَكَرْنا. ولو اشْتَرَى اثْنانِ طَعامًا، فاكْتَالاهُ، ثم اشْتَرَى أحَدُهما حِصَّةَ شَرِيكِه قبلَ تَفرُّقِهِما، فهو جائِزٌ. وإن لم يَحْضُر المُشْتَرِى الكَيْلَ، لم يَجُزْ إلَّا بكَيْلٍ. وقال ابنُ أبى مُوسَى: فيه رِوايَةٌ أُخْرَى، لا بدَّ مِن كَيْلِه. وإن باعَه للثانِى (١) في هذه المواضِعِ على أنَّه صُبْرةٌ، جازَ، ولم يَحْتَجْ إلى كيْلٍ ثانٍ. وقَبْضُهُ (٢) بنَقْلِه، كالصُّبْرَةِ.

فصل: قال أحمدُ في رجُلٍ يَشْتَرِى الجَوْزَ، فيَعُدُّ في مِكْتَلٍ (٣) ألفَ جَوْزَةٍ، ثم يأخُذُ الجَوْزَ كُلَّه على ذلك العِيارِ: لا يَجُوزُ. وقال في رجُلٍ ابْتاعَ أعْكامًا (٤) كَيْلًا، وقال للبائِعِ: كِلْ لِى عِكْمًا منها، وآخُذُ ما بَقِىَ على هذا الكَيْلِ: أكْرَهُ هذا حتَّى يَكِيلَها كُلَّها. قال الثَّوْرِىُّ: كان أصْحَابُنا يَكْرَهُونَ هذا. وذلك؛ لأنَّ ما في العُكُومِ يَخْتَلِفُ، فلا يُعْلَمُ ما في بَعْضِها بكَيْلِ البَعْضِ، والجَوْزُ يَخْتَلِفُ، فيكوَنُ في أحَدِ المِكْيَلَيْنِ أكْثَرُ مِن الآخَرِ، فلا يَصِحُّ تَقْدِيرُهُ بالكَيْلِ، كما لا يَصِحُّ تَقْدِيرُ المَكِيلِ بالوَزْنِ, ولا المَوْزُونِ بالكَيْلِ.


(١) في م: «الثانى».
(٢) سقط من: م.
(٣) في م: «مكيل».
(٤) الأعكام جمع عكم، والعكم: العدل -بكسر العين وسكون الدال- ما دام فيه المتاع.