للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

إذا قال: إلى رَأْسِ السَّنَةِ. ولَنا، قولُ ابنِ عَبّاس: لا تَتَبَايَعُوا إلى الحَصادِ والدِّيَاسِ، ولا تَتَبَايَعُوا إلَّا إلى شَهْرٍ مَعْلُومٍ (١). ولأنَّ ذلك يَخْتَلِفُ ويَقْرُبُ ويَبْعُدُ، فلا يَجُوزُ أنْ يكونَ أجَلًا، كقُدُومِ زَيدٍ. فإنْ قيل: فقد رُوِيَ عن عائِشَةَ أنّها قالت: إنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ إلى يَهُوديٍّ: «أنَّ ابْعَثْ إلَيَّ بثَوْبَينِ إلى المَيسَرَةِ» (٢). قُلْنا: قال ابنُ المُنْذِرِ: رَوَاهُ حَرَمِيُّ بنُ عُمَارَةَ. وقال أحمدُ: فيه غَفْلَةٌ، وهو صَدُوقٌ. قال ابنُ المُنْذِرِ: فأَخَاف أنْ يكُونَ من غَفَلَاته، إذْ لم يُتَابَعْ عليه. ثمّ إنَّه لا خِلَافَ في أنَّه لو جَعَلَ الأجَلَ إلى المَيسَرَةِ لم يَصِحَّ، وإنْ جَعَلَ الخِيَارَ إليه فهو في مَعْنَى الأَجَلِ.


(١) أخرجه البيهقي، في: باب لا يجوز السلف حتى يكون بثمن معلوم. . . .، من كتاب البيوع. السنن الكبرى ٦/ ٢٥.
(٢) أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل، من كتاب البيوع. عارضة الأحوذي ٥/ ٢١٧. والنسائي، في: باب البيع إلى الأجل المعلوم، من كتاب البيوع. المجتبى ٧/ ٢٥٨.