للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قولَ الوَكِيلِ فيه، فيَثْبُتُ التَّزْويجُ ههُنا. وقال القاضي: لا يَثْبُتُ. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّه لا تَتَعَذَّرُ إقامَةُ البَيِّنَةِ عليه، لكَوْنِه لا يَنْعَقِدُ إلَّا بها. وذَكَرَ أنَّ أحمدَ نَصَّ عليه. وأشار إلى نَصِّه فيما إذا أنْكَرَ المُوَكِّلُ الوَكالةَ مِن أصْلِها. ولَنا، أنَّهما اخْتَلَفا في فِعْلِ الوَكِيلِ ما أُمِر (١) به، فكان القولُ قَوْلَه, كما لو وَكَّلَه في بَيعِ ثَوْبٍ، فادَّعَى بَيعَه، أو في شِراءِ عَبْدٍ بألْفٍ، فادَّعَى أنَّه اشْتَراه به. وما ذَكَرَه القاضي مِن نَصِّ أحمدَ (٢) فيما إذا أنْكَرَ المُوَكِّلُ (٣) الوَكالةَ، فليس بنَصٍّ ههُنا؛ لاخْتِلافِ أحْكامِ الصُّورَتَين وتَبايُنِهِما، فلا يكونُ النَّصُّ في إحْداهما نَصًّا في الأُخْرَى. وما ذَكَرَه مِن المَعْنَى لا أصْلَ له، فلا يُعَوَّلُ عليه.


(١) في م: «أمره».
(٢) بعده في م: «عليه».
(٣) في الأصل: «الوكيل».