للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وبينَ تَضْمِينِه إيّاه في المَوْضِعِ الذي أفْسَدَه ويُعطِيه الأجْرَ إلى ذلك المكانِ. وإنَّما كان كذلك؛ لأنَّه إذا أحَبَّ تَضْمِينَه مَعْمُولًا، أو في المكانِ الذي أفسَدَه فيه، فله ذلك؛ لأنَّه مَلَكَه في ذلك المَوْضِعِ على تلك الصِّفَةِ، فمَلَكَ المُطالبَةَ بعِوَضِه حينئذٍ، وإن أحَبَّ تَضْمِينَه قبل ذلك، فلأنَّ أجْرَ العَمَلِ لا يَلْزمُه قبلَ تَسْلِيمِه، وما سُلِّمَ إليه فلا يَلْزَمُه.

فصل: إذا أخْطَأَ القَصّارُ فدَفَعَ الثَّوْبَ إلى غيرِ مالِكِه، فعليه ضَمانُه؛ لأنَّه فَوَّتَه على مالِكِه. قال أحمدُ: يَغْرَمُ القَصّارُ، ولا يَسعُ المَدْفُوعَ إليه لُبْسُه إذا عَلِمَ أنَّه ليس بثَوْبِه. ويَرُدُّه إلى القَصّارِ ويُطالِبُه بثَوْبِه. فإن لم يَعْلَم القابِضُ حتى قَطَعَه ولَبِسَه، ثم عَلِمَ، رَدَّه مَقْطُوعًا، وضَمِنَ أرْشَ القَطْعِ، وله مُطالبتُه بثَوْبِه إن كان مَوْجُودًا. وإن هَلَك عند القَصّارِ، ضَمِنَه، في إحدى الرِّوايتين؛ لأنَّه أمْسَكه بغيرِ إذْنِ صاحِبه بعد طَلَبِه، فضَمِنَه، كما لو عَلِمَ. والثانيةُ، لا يَضْمَنُهُ؛ لأنَّه لم يُمْكِنْه رَدُّه، فأشْبَهَ ما لو عَجَز عن دَفْعِه لِمَرَضٍ.