للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

إحْداهُما، عليه أُجْرَةُ المِثْلِ لمُدَّةِ بَقائِها في يَدِه. وهذا مَذْهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّ المَنافِعَ تَلِفَتْ تحتَ يَدِه بعِوَضٍ لم يُسَلَّمْ له، فرَجَعَ إلى قِيمَتِها، كما لو اسْتَوْفاها. والثانيةُ، لا شيءَ له. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّه عَقْدٌ فاسِدٌ على مَنافِعَ لم يَسْتَوْفِها، فلم يَلْزَمْه عِوَضُها (١) كالنِّكاحِ الفاسِدِ. فأمّا إن بَذَلَ له التَّسْلِيمَ في الإجارَةِ الفاسِدَةِ فلم يَتَسَلَّمْها، فلا أجْرَ عليه؛ لأنَّ المَنافِعَ لم تَتْلَفْ تحتَ يَدِه ولا في مِلْكِه، وإنِ اسْتَوْفَى المَنْفعةَ في العَقْدِ الفاسِدِ، فعليه أجْرُ المِثْلِ. وبه قال مالكٌ، والشافعيُّ. وقال أبو حنيفةَ: يَجِبُ أقَلُّ الأمْرَينِ مِن المُسَمَّى أو أجْرِ المِثْلِ، بِنَاءً منه على أنَّ (٢) المَنافِعَ لا تُضْمَن إلا بالعَقْدِ. ولَنا، أنَّ ما ضُمِنَ بالمُسَمَّى في العَقْدِ الصَّحِيحِ، وَجَبَ ضَمانُه بجَمِيعِ القِيمَةِ في الفاسِدِ، كالأعْيانِ، وما ذَكَرُوه غيرُ مُسَلَّمٍ.


(١) في م: «عوضه».
(٢) سقط من: م.