للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

دِرْهَمٌ. صَحَّ، وكان جَعالةً؛ لأنَّه بَذَل مالًا في فِعْل له فيه غَرَضٌ (١) صَحِيحٌ، ولم يكُنْ نِضالًا؛ لأنَّ النِّضال يكونُ بينَ اثْنَين أو جَماعَةٍ على أن يَرْمُوا جَمِيعًا، ويكونُ الجُعْلُ لبَعْضِهم إذا كان سابِقًا. وإن قال: إن أصَبْتَ به فلك دِرْهَمٌ، وإن أخْطَأْتَ فعليك دِرْهَمٌ (٢). لم يَصحَّ، لأنَّه قِمارٌ. وإن قال: ارْمِ عَشَرَةَ أسْهُمٍ، فإن كان صَوابُك أكْثَرَ مِن خَطَئِك، فلك دِرْهَم. صَحَّ؛ لأنَّه جَعَل الجُعْلَ في مُقابَلَةِ إصابَةٍ مَعْلُومَةٍ، فإنَّ أكثَرَ العَشرَةِ أقَلُّه سِتَّةٌ، وليس ذلك مَجْهُولًا؛ لأنَّه بالأقَلِّ يَسْتَحِقُّ الجُعْلَ. وإن قال: إن كان صَوابُك أكْثَرَ، فلك بكلِّ سَهْمٍ أصَبْتَ به دِرْهَمٌ. صَحَّ. وكذلك إن قال: ارْمِ عَشَرَةً ولك بكلِّ سَهْمٍ أصَبْتَ به منها دِرْهَمٌ. أو قال: فلك بكلِّ سَهْمٍ زائِدٍ على النِّصْفِ مِن المُصِيباتِ دِرْهَمٌ (٣). لأن الجُعْلَ مَعْلُومٌ بتَقْدِيرِه بالإِصابَةِ، فأشْبَهَ ما لو قال: اسْتَقِ لي مِن هذا البئْرِ، ولك بكل دَلْوٍ تَمْرَةً. أَو قال: مَن رَدَّ عَبْدًا مِن عَبِيدِي، فله بكلِّ عَبْدٍ درْهَمٌ. وإن قال: إن كان خَطَؤُك أكْثَرَ، فعليك درْهَمٌ. أو نحوَ هذا، لَم يَجُزْ؛ لأنَّه قِمارٌ. وإن قال: ارْمِ عَشَرَةً، فإن أخْطَأْتَها فعليك دِرْهَمٌ. أو نحوَ هذا، لم يَجُزْ؛ لأنَّ الجُعْلَ يكونُ في مُقابَلَةِ عَمَل، ولم يُوجَدْ مِن المُقابِلِ (٤) عَمَلٌ فيَسْتَحِقُّ به شيئًا. وكذلك (٥) لو قال الرّامِي لأجْنَبِيٍّ:


(١) في الأصل: «نفع».
(٢) سقط من: الأصل.
(٣) بعده في الأصل: «صح».
(٤) في تش، ر، م: «القابل». وفي ق: «القائل».
(٥) في م: «ولذلك».