للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَلَيسَ لِلْمُسْتَعِيرِ أنْ يُعِيرَ،

ــ

فصل: ولا يَجِبُ ضَمانُ وَلَدِ العارِيَّةِ، في أحَدِ الوَجْهَين؛ لأنَّه لم يَدْخُلْ في الإِعارَةِ (١)، فلم يَدْخُلْ في الضَّمانِ، ولا فائِدَةَ للمُسْتَعِيرِ فيه، أشْبَهَ الوَدِيعَةَ. ويَضْمَنُ في الآخَرِ؛ لأنَّه وَلَدُ عَيْنٍ مَضْمُونةٍ، أشْبَهَ وَلَدَ المَغْصُوبةِ. والأوّلُ أصَحُّ؛ فإنَّ وَلَدَ المَغْصُوبَةِ لا يُضْمَنُ إذا لم يَكُنْ مَغْصُوبًا، وكذلك وَلَدُ (٢) العارِيَّةِ إذا لم يُوجَدْ (٣) مع أُمه. [وإنَّما يُضْمَنُ وَلَدُ المَغْصُوبَةِ إذا كان مَغْصُوبًا، فلا أثَرَ لكَوْنِه وَلَدًا لها] (٤).

٢٢٧٨ - مسألة: (وليس للمُسْتَعِيرِ أنَّ يُعِيرَ) وهذا أحَدُ الوَجْهَين لأصحابِ الشافعيِّ. وفي الآخَرِ، له ذلك. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّه يُمَلِّكُه على حَسَبِ ما مَلَكَه، فجاز، كإجَارَةِ المُسْتَأْجِرِ. ويَحْتَمِلُ أنَّ يكونَ مَذْهَبًا لأحمدَ [في العارِيَّةِ المُؤقَّتةِ، بناءً] (٥) على كَوْنِه إذا أعَارَه أَرْضَه سَنَةً ليَبْنِيَ فيها، لم يَحِلَّ الرُّجُوعُ قبلَ السَّنَةِ؛ لأنَّه قد مَلَك


(١) في تش، ر ١: «العارية».
(٢) سقط من: الأصل، تش، م.
(٣) في تش، م: «يؤخذ».
(٤) سقط من: تش، ر ١، م.
(٥) في الأصل، ر، ق: «بناء في العارية».