للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

- صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «لَا شُفْعَةَ فِي فِناءٍ وَلَا طَرِيقٍ وَلَا مَنْقَبَةٍ» (١). والمَنْقَبَةُ: الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ. رَواه أبو الخَطّابِ في «رُءُوسِ المَسائِلِ». ورُوِيَ عن عثمانَ، رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّه قال: لا شُفْعَةَ في بِئْرٍ ولا فَحْل. ولأنَّ إثْباتَ الشُّفْعَةِ في هذا يَضُرُّ بالبائِعِ، لأنَّه لا يُمْكِنُه أنَّ يَتَخَلَّصَ مِن إثْباتِ الشُّفْعَةِ في نَصِيبِه بالقِسْمَةِ، وقد يَمْتَنِعُ المُشْتَرِي لأجْلِ الشَّفِيعِ، فيَتَضَرَّرُ البائِعُ، وقد يَمْتَنِعُ البَيعُ فتَسْقُطُ الشُّفْعَةُ، فيُؤَدِّي إثْباتُها إلى نَفْيِها. ويُمْكِنُ أنَّ يُقال: إنَّ الشُّفْعَةَ إنَّما تَثْبُتُ لدَفْعِ الضَّرَرِ الذي يَلْحَقُه بالمُقاسَمَةِ؛ لِما يَحْتاجُ إليه مِن إحْداثِ المَرافِقِ الخاصَّةِ، ولا يُوجَدُ هذا فيما لا يَنْقَسِمُ. قولُهم: إنَّ الضَّرَرَ ها هنا أكْثَرُ لتَأَبُّدِه. قُلْنا: إلَّا أنَّ الضَّرَرَ في مَحَلِّ الوفَاقِ


(١) أخرجه بنحوه عبد الرزاق، في: باب هل في الحيوان أو البئر أو النخل أو الدين شفعة، من كتاب البيوع. المصنف ٨/ ٧٨.