للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

عن القاضِي، أنَّه لا يَمْلِكُ ذلك. وهو قولُ أبي حنيفةَ، ومالكٍ؛ لئَلَّا تَتَبَعَّضَ صَفْقَةُ المُشْتَرِي. ولَنا، أنَّ عَقْدَ الاثْنَين مع واحِدٍ عَقْدان؛ لأنَّه مُشْتَرِ مِن كلِّ واحِدٍ منهما مِلْكَه بثَمَنٍ مُفْرَدٍ، فكان للشَّفِيعِ أخْذُه، كما لو أفْرَدَه بعَقْدٍ، وبهذا يَنْفَصِلُ عمّا ذَكَرُوه. وأمَّا إذا باعَ شِقْصَين مِن أرْضَين صَفْقَةً واحِدَةً لرجلِ واحِدٍ، وكان الشَّرِيكُ في أحَدِهما غيرَ الشَّرِيكِ في الآخَرِ، فلهما أن يَأْخُذَا ويَقْسِما الثَّمَنَ على قَدْرِ القِيمَتَين، وإن أخَذَ أحَدُهُما دُونَ الآخَرِ، جازَ، ويَأْخُذُ الشِّقْصَ الذي في شَرِكَتِه بحِصَّتِه مِن الثَّمَنِ. ويتَخَرَّجُ أن لا شُفْعَةَ له؛ لأنَّ فيه تَبْعِيضَ الصَّفْقَةِ على المُشْتَرِي،