للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

مُشاعٍ. وروَى عَمْرُو بنُ شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: سَمِعْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وقد جاء رجلٌ ومعه كُبَّةٌ (١) مِن شَعْرٍ، فقال: أخَذْتُ هذه مِن الْمَغْنَمِ لأُصلِحَ بها بَرْذَعَةً لي، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا كَانَ لي وَلِبَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، فهُوَ لكَ» (٢). وروَى عُمَيرُ بنُ سَلَمَةَ الضَّمْرِيُّ، قال: خَرَجْنَا مع رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حتى أتَينا الرَّوْحاءَ، فرَأينا حِمارَ وَحْشٍ مَعْقُورًا، فأرَدْنا أخْذَه، فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «دَعُوهُ، فإنَّهُ يُوشِكُ أنْ يَجِئَ صَاحِبُه». فجاء رجلٌ مِن بَهْزٍ، وهو الذي عَقَرَه، فقال: يا رسولَ اللهِ، شَأْنُكُم بالحِمارِ. فأمَرَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -[أبا بكرٍ] (٣) أن يَقسِمه بينَ النّاسِ. رَواهُ الإمامُ أحمدُ، والنَّسائِيُّ (٤). ولأنه يجوزُ بَيعُه، فجازَتْ هِبَتُه، كالذي لا يَنْقَسِمُ. وقولُهم: إنَّ وُجُوبَ القِسْمَةِ يَمْنَعُ صِحَّةَ القَبْضِ. لا يَصِحُّ؛ لأنَّه لا يَمْنَعُ صِحَّتَه في البَيعِ، فكذا ههُنا. ومتى كانتِ الهِبَةُ لاثْنَين، فَقَبَضاه بإذْنِه، ثَبَت مِلْكُهما فيه، وإن قَبَضَه أحَدُهما، ثَبَت المِلْكُ في نَصِيبِه دُونَ نَصِيبِـ (٥) صاحِبِه.


(١) الكبة من الشعر: الخصلة المجتمعة منه.
(٢) أخرجه أبو داود، في: باب في فداء الأسير بالمال، من كتاب الجهاد. سنن أبي داود ٢/ ٥٧، ٥٨. والإمام أحمد، في: المسند ٢/ ١٨٤.
(٣) سقط من: م.
(٤) أخرجه النسائي، في: باب إباحة أكل لحوم حمر الوحش، من كتاب الصيد. المجتبى ٧/ ١٨١. والإمام أحمد، في: المسند ٣/ ٤١٨.
(٥) سقط من: م.