للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

عنه فائِدَةً، أمّا إذا كان صِحّةُ المَنْهِيِّ عنه (١) ضَرَرًا على مُرْتَكِبِه، لم يَمْنَعْ صِحَّتَه، كالطَّلاقِ في زَمَنِ الحَيضِ، وصِحّةُ العُمْرَى ضَرَر على المُعْمِرِ، فإنَّ مِلْكَه يَزُولُ بغيرِ عِوَضٍ. إذا ثَبَت ذلك، فإنَّ العُمْرَى تَنْقُلُ المِلْكَ إلى المُعْمَرِ. وبهذا قال جابِرُ بنُ عبدِ الله، وابنُ عُمَرَ، وابنُ عباسٍ، وشُرَيحٌ، ومجاهِدٌ، وطاوُسٌ، والثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ وأصحابُ الرَّأْي. ورُوِيَ ذلك عن عليٍّ. وقال مالِكٌ، واللَّيثُ: العُمْرَى تَمْلِيكُ المَنافِعِ، لا تُمْلَكُ بها رَقَبَةُ المُعْمِرِ بحالٍ، ويكونُ للمُعْمَرِ السُّكْنَى، فإذا (٢) مات، عادت إلى المُعْمِرِ. وإن قال: له ولعَقِبِه. كان سُكْناها لهم، فإذا انْقَرَضُوا عادت إلى المُعْمِرِ. واحْتَجُّوا (٣) بما روَى يَحْيَى بنُ سعيدٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسِمِ، قال: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَسْألُ القاسِمَ بنَ محمدٍ عن العُمْرَى،


(١) سقط من: م.
(٢) في م: «فيه فإن».
(٣) في م: «واحتجا».