للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الدَّمِ حَيضٌ إذا تَكَرَّرَ ولم يُجاوزْ أكْثَرَ الحيضِ. فإن كان الدَّمُ أقلَّ مِن يَوْمٍ، مِثْلَ أن تَرَى نِصْفَ يوم دَمًا ونِصْفًا طُهْرًا، أو ساعَةً وساعةً، فقال أصحابُنا: هو كالأيّامِ، تَضُمُّ الدَّمَ إلى الدَّمِ، فيَكُونُ حَيضًا، وما بَينَهما طُهْرٌ، إذا بَلَغ المُجْتَمِعُ مِنه أقلَّ الحَيضِ، فإن لم يَبْلُغْ ذلك فهو دَمُ فَسادٍ. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، لا يكونُ الدَّمُ حَيضًا، إلَّا أن يَتَقَدَّمَه حَيضٌ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ. وهذا كُلُّه مذهبُ الشافعيِّ. وله قَوْلٌ آخَرُ (١): إنَّ النَّقاءَ بينَ الدَّمَين حَيضٌ. وقد ذَكَرْناه، وذكرْنا أيضًا لنا وَجْهًا في أنَّ النَّقاءَ إذا نَقَص عن يَوْم، لم يَكُنْ طُهْرًا. فعلى هذا، متى نَقَصَ عنه، كان الدَّمُ (٢) وما بعدَه حَيضًا كلُّه.


(١) سقط من: «م».
(٢) في م: «كالدم».