للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الخارِجَ يَجْرِي ويَنْقَطِعُ، واعْتِبارُ مُدَّةِ الانْقِطاعِ بما يُمْكِنُ فيه فِعْلُ العِبادة يَشُقُّ، وإيجابُ الوُضُوءِ به حَرَجٌ مَنْفِيٌّ بقَوْلِه تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (١). وكذلك فيما إذا كان لها عادَةٌ بانْقِطاعِهِ زَمَنًا لا يَتَّسِعُ للطهارةِ والصلاةِ، على ما مَضَى مِن الخِلافِ فيه.

فصل: فإن كان للمُسْتَحاضَةِ عادَةٌ بانْقِطاعِ الدَّمِ زَمَنًا لا يَتَّسِعُ للطهارةِ والصلاةِ، فتَوَضَّأتْ، [ثم انْقَطَعَ] (٢)، لم يُحْكَمْ ببُطْلانِ طَهارَتِها، ولا صَلاتِها، إن كانت فيها، لأنَّ هذا الانْقِطاعَ لا يَحْصُلُ به المَقْصُود. وإنِ اتَّصَلَ الانْقِطاعُ وبَرَأتْ، وكان قد جَرَى مِنها دَمٌ بعدَ الوُضُوءِ، بَطَلَتِ الطهارةُ والصلاةُ، لأنّا تَبَينا أنها صارَتْ في حُكْمِ الطّاهِراتِ بالانْقِطاعِ. وإنِ اتَّصَلَ زَمَنًا يَتَّسِعُ للطهارةِ والصلاةِ، فالحُكْمُ فيه كالتي لم تَجْرِ لها عادةٌ بانْقِطاعِه، على ما ذَكَرْنا. وإن كانت لها عادَةٌ بانْقِطاعِه زَمَنًا يَتَّسِعُ للصلاةِ والطهارةِ، لم تُصَلِّ حال جَرَيانِ الدمِ، وتَنْتَظِرُ انْقطاعَه، إلَّا أن تَخْشَى خُرُوجَ الوَقْتِ، فتَتَوَضَّأ وتُصَلِّيَ. فإن شَرَعَتْ في الصلاةِ في آخِرِ الوَقْتِ


(١) سورة الحج، الآية الأخيرة.
(٢) سقط من: «الأصل».