للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

للخالةِ.

فصل في عَمّاتِ الأبَوَين وأخوالِهما وخالاتهما: مذهبُنا تَقْديمُ الأسْبَقِ إلى الوارثِ إن (١) كانا مِن جِهَةٍ واحِدَةٍ، وتَنْزِيلُ البعيدِ حتَّى يَلْحَقَ بوارثِهِ إن كانا مِن جِهَتَين، ثم يُجْعَلُ لمَن أدْلَى به ما كان له. وأكثرُ المُنَزِّلين يُعْطُون الميراثَ للأسْبَقِ بكلِّ حالٍ. والمشهورُ عندَ أهلِ العراقِ أنَّ نصيبَ الأُمِّ بينَ خالِها وخالتِها وعَمِّها وعمَّتِها، على ثلاثةٍ، ونصيبَ الأبِ بينَ عَمّاتِهِ وخالاتِه كذلك.

ومِن مسائلِ ذلك: ثلاثُ خالاتِ أُمٍّ مُفْتَرِقاتٍ، وثلاثةُ أعمامِ أُمٍّ مُفْتَرِقينَ، وثلاثُ خالاتِ أبٍ مُفْتَرِقاتٍ، فخالاتُ الأُمِّ بمنزِلَةِ أُمِّ الأمِّ، وخالاتُ الأبِ بمنزِلَةِ أُمِّ الأبِ، فيكونُ المالُ بينَ هاتين الجَدَّتينِ نصفَينِ، ونَصِيبُ كلِّ واحدةٍ منهما بينَ أخواتِها على خمسةٍ، ويسقُطُ أعمامُ الأُمِّ؛ لأنَّهم بمنزلةِ أبي الأُمِّ، وهو غيرُ وارثٍ. فإن كانَ معهم عَمّاتُ أبٍ، فلخالاتِ الأبِ والأمِّ السُّدْسُ بَينَهما، والباقي لعَمّاتِ الأبِ؛ لأنَّهن بمنزِلَةِ الجَدِّ.

عَمَّةُ أبٍ وعَمَّةُ أُمِّ، لعَمَّةِ الأُمِّ الثُّلُثُ، والباقِي لعَمَّةِ الأبِ. هذا قياسُ المذهبِ. وهو قولُ أهلِ العراقِ. وقال القاضي: المالُ لعَمَّةِ الأبِ؛ لأنَّها أسْبَقُ؛ لكونِها أختَ الجَدِّ، وهو وارِثٌ. وهذا قولُ أكثرِ المُنَزِّلينَ؛ لأنَّهم يُوَرِّثون الأسْبَقَ بكلِّ حالٍ.


(١) في الأصل: «وإن».