للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وإنْ أقَرَّ بأحَدِهِمَا بَعْدَ الْآخَرِ، أعْطَى الْأوَّلَ نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ، وَالثَّانِيَ ثُلُثَ مَا بَقِيَ فِي يَدِهِ، وَيَثْبُتُ نَسَبُ الْأوَّلِ، وَيَقِفُ ثُبُوتُ نَسَبِ الثَّانِي عَلَى تَصْدِيقِهِ.

ــ

فإنَّهما لا يفْتَرقان. ومتى أقَرَّ الوارثُ بأحدِهما ثَبَت نسبُ الآخَرِ. وإن أقر بنَسبِ صغيرَين دَفْعةً واحدةً، ثَبَت نَسبُهما على الوجهِ الذي يَثْبُت به نَسبُ الكَبيرَين المتجاحِدَين. وهل يثْبُتُ على الوجهِ الآخرِ؟ فيه احتمالان؛ أحدُهما، يثْبُتُ؛ لأنَّه أقَرَّ به كلُّ الورثةِ حينَ الإِقْرارِ، ولم يجْحَدْه أحدٌ، فهو كالمنفَرِدِ. والثاني، لا يثْبُتُ؛ لأنَّ أحدَهما وارثٌ، ولم يُقِرَّ بالآخَرِ، فلم يَتَّفِقْ كل الورثَةِ على الإقْرارِ به، فلم تُعْتَبَرْ موافَقَةُ الآخرِ، كما لو كانا صغيرَين.

٢٨٧٦ - مسألة: (فإن أقَرَّ بأحدِهما بعدَ الآخَرِ، أعْطَى الأوّلَ نِصفَ ما في يدِه) بغيرِ خلافٍ (وثَبتَ نَسبُه) لأنه أقَرّ به كلُّ الورثَةِ (ويَقِف ثُبوتُ نسبِ الباقي على تصْدِيقِه) لأنَّه صار مِن الوَرَثَةِ (و) يُعْطِي (الثاني ثُلُثَ ما بَقِي في يدِه) لأنه الفَضْلُ، فإنَّه يقولُ: نحنُ ثلاثةٌ.