للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

والقَبُولُ مِن زَوْجٍ هو أهْلٌ للقَبُولِ، فصَحَّ، كما لو وُجِدَا مِن رَجُلَين. وقد رُوِيَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أعْتَقَ صَفِيَّةَ، وجَعَل عِتْقَها صَدَاقَها (١). فإن قيلَ: فقد رُوِيَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «كُلُّ نِكَاحٍ لَا يَحْضُرُهُ أرْبَعَةٌ فَهُوَ سِفَاحٌ؛ زَوْجٌ، وَوَلِيٌّ، وشَاهِدَانِ» (٢). قُلْنا: هذا لا نَعْرِف صِحَّتَه، ولو صَحَّ كان مَخْصُوصًا بما إذا زَوَّجَ السَّيِّدُ عبدَه الصغيرَ أمَتَه، فيَتَعَدَّى التَّخْصِيصُ إلى مَحَلِّ النِّزاعِ. وهل (٣) يَفْتَقِرُ إلى ذِكْرِ الإِيجابِ والقَبُولِ، وهل (٤) يُكْتَفَى بمُجَرَّدِ الإِيجابِ؟ [فيه وجهان؛ أحدُهما، يَحْتاجُ أن يقولَ: زَوَّجْتُ نَفْسِي فلانةَ، وقَبِلْتُ هذا النِّكاحَ] (٥). لأنَّ ما


(١) انظر حديث أنس المتقدم في صفحة ٦٦.
(٢) أخرجه الدارقطني بنحوه عن عائشة، في: كتاب النِّكَاح. سنن الدارقطني ٣/ ٢٢٥١. وانظر: الإرواء ٦/ ٢٦١.
(٣) في م: «هو».
(٤) في الأصل: «وبل».
(٥) سقط من: الأصل.