للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فدَلَّ على أنَّه انْعَقَدَ بهذا اللَّفْظِ، ولأنَّه لم يُنْقَلْ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه اسْتَأْنَفَ عَقْدًا، ولو اسْتَأْنَفَه لظَهَرَ، ونُقِلَ كما نُقِلَ غيرُه، ولأنَّ مَن جازَ له تَزْويجُ امرأةٍ لغيرِه مِن غيرِ قَرابَةٍ، جازَ له أن يَتَزَوَّجَها، كالإِمامِ. وقولُهم: لم يُوجَدْ إيجاب ولا قَبُولٌ. عَدِيمُ الأثَرِ، فإنَّه لو وُجِدَ لم يَحْكُموا بصِحَّتِه، وعلى أنَّه إن لم يُوجَدْ فقد وُجِدَ ما يَدُلُّ عليه، وهو جَعْلُ العِتْقِ صَداقًا، فأشْبَهَ ما (١) لو تَزَوَّجَ امرأةً هو وَلِيُّها، أو (٢) قال الخاطِبُ للوَلِي: أزَوَّجْتَ؟ قال: نعم (٣). عندَ أصْحابِنا، وكما لو أتَى بالكِناياتِ عندَ أبي حنيفةَ ومَن وافَقَه.

فصل: ولا فَرْقَ بينَ أن يقولَ: أعْتَقْتُكِ وجَعَلْتُ عِتْقَكِ صَداقَكِ، وتَزَوَّجْتُكِ. أو لا يقولَ: وتَزَوَّجْتُكِ. وكذلك قولُه: جَعَلْتُ عِتْقَكِ صَداقَكِ. أو (٤): جَعَلْتُ صَداقَكِ عِتْقَكِ. كذلك ذَكَرَه الخِرَقِيُّ.


(١) سقط من: الأصل.
(٢) في م: «ولو».
(٣) بعده في م: «صح».
(٤) في م: «و».