للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَنِكَاحٌ شَرَطَ فِيهِ طَلَاقَهَا فِي وَقْتٍ

ــ

هذه الآيَةُ: {إلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُمْ} (١). قال ابنُ عباسٍ: فكلُّ فرْجٍ سِوَاهُما حَرامٌ. رَواه التِّرْمِذِيُّ. فأمَّا إذْنُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فيها، فقد ثَبَت نَسْخُه، وأمَّا حديثُ عمرَ -إن صَحَّ عنه- فالظاهرُ أنَّه إنَّما قَصَد الإِخْبارَ عن تَحْرِيمِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لها ونَهْيِه عنها، إذْ لا يَجُوزُ أن يَنْهَى عمَّا كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أباحَه وبَقِيَ على إباحَتِه.

فصل: فإن تَزَوَّجَها بغيرِ (٢) شَرْطٍ، إلَّا أنَّ في نِيَّته طَلاقَها بعدَ شَهْرٍ، أو إذا انْقَضَتْ حاجَتُه، فالنِّكاحُ صَحِيحٌ، في قول عامَّةِ أهلِ العلمِ، إلَّا الأوْزاعِيَّ، قال: هو نِكاحُ مُتْعَةٍ. والصَّحِيحُ أنَّه لا بَأسَ به، ولا تَضُرُّ نيَّته، وليس على الرجل أن يَنْوِيَ حَبْسَ امْرَأَتِه (٣) إن وَافَقَتْه، وإلَّا طَلَّقَها.

٣١٧٨ - مسألة: وكذلك إن شَرَط أن يُطَلِّقَها في وَقْتٍ بعَينِه، فلا يَصِحُّ النِّكاحُ، سَواءٌ كان معلومًا أو مجهولًا، مثلَ أن يُشتَرَطَ عليه طَلاقَها


(١) سورة المؤمنون ٦، سورة المعارج ٣٠.
(٢) في م: «من غير».
(٣) بعده في الأصل: «وحبسه». وفي المغني ١٠/ ٤٩: «وحسبه».