للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: فإنِ اختارَتِ المُعْتَقَةُ (١) الفِراقَ، كان فَسْخًا ليس بطَلاقٍ. وبهذا قال أبو حنيفةَ، والثَّوريُّ، والحسنُ بنُ حَيٍّ (٢)، والشافعيُّ. وذَهَب مالكٌ والأوْزاعِيُّ، واللَّيثُ، إلى أنَّه طَلاقٌ بائِنٌ. قال مالكٌ: إلَّا أن تُطَلِّقَ نَفْسَها ثَلاثًا فتَطْلُقَ ثلاثًا. واحْتَجَّ له بقصةِ زَبْرَاءَ، حينَ طَلَّقَتْ نَفْسَها ثَلاثًا (٣)، فلم يَبْلُغْنا أنَّ أحدًا مِن الصحابَةِ أَنْكَرَ ذلك، ولأنَّها تَمْلِكُ الفِراقَ، فمَلَكَتِ الطَّلاقَ، كالرجلِ. ولَنا، قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «الطَّلَاقُ لِمَنْ أخَذَ بِالسَّاقِ» (٤). ولأنَّها فُرْقَةٌ مِن قِبَلِ الزَّوْجَةِ، فكانت فَسْخًا، كما لو اخْتَلَف دِينُهما، أو أرْضَعَتْ مَن يَنْفَسِخُ نِكاحُه


= السنن الكبرى ٣/ ١٨٠. وهو موافق أيضًا لما ترجمه الحافظ المزي في: تحفة الأشراف ١١/ ١٣٨. وكذا ابن حجر في: النكت الظراف. ولم نجد لحسن بن عمرو ترجمة.
وذكر الحافظ المزي أنه عند النسائي -لعله في رواية ابن الأحمر- من طريق الشعبي عن عمرو بن أمية الضمري. . . . قال النسائي: هذا عندي حديث منكر. تحفة الأشراف ١١/ ١٣٩.
والحديث في المسند ٤/ ٦٥ من رواية الفضل بن عمرو بن أمية عن أبيه. وانظر: التاريخ الكبير للبخاري ١/ ٤ / ٧/ ١١٥. الجرح والتعديل ٢/ ٣ / ٧/ ٦٤.
وفي المسند ٤/ ٦٦ من رواية الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية. وانظر: التاريخ الكبير ١/ ٤ / ٧/ ١١٤، ١١٥. تهذيب التهذيب ٨/ ٢٦٩، ٢٧٠.
وفي المسند ٥/ ٣٧٨. من رواية الفضل بن عمرو بن أمية عن أبيه، ومن رواية الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية.
(١) سقط من: م.
(٢) في م: «صالح».
(٣) يأتي بتمامه في صفحة ٤٥٨.
(٤) أخرجه ابن ماجه، في: باب طلاق العبد، من كتاب الطلاق. سنن ابن ماجه ١/ ٦٧٢. وحسنه، في: الإرواء ٧/ ١٠٨ - ١١٠.