للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويَحرُمُ طلاقُ مَن (١) قَسَمَ لِضَرَّتِها (٢) قبْلَ أَنْ تَستوفِيَ هِيَ حَقَّهَا.

ولَوْ نَكحَ حَاملًا مِن الزِّنَى فوَطِئَها، ثُم طَلَّقَها حامِلًا، كما ذَكرَ كان بِدعيًّا عند ابْنِ الحَدادِ، ومَنْ تَبِعه؛ لأنَّ العِدَّةَ بعد وَضعِ (٣) الحَملِ والنَّقاءِ مِنَ النِّفاسِ، وجَرى على ذلك المُتأخِّرونَ.

والصوابُ خلافُه، فحَمْلُ الزِّنى لا يَمنعُ العِدةَ بالأَقراءِ التي تُوجَدُ مع حَمْلِ الزِّنى فِي الأصحِّ.

وإنْ قيلَ بمقابلِهِ (٤) أوْ لَمْ تَرِدْ (٥) ماءً فهيَ شارعةٌ فِي العِدةِ مِن حينِ الطَّلَاقِ، ولا تَأتِي البِدعةُ مِن أنَها طُلِّقَتْ فِي طُهرٍ جَامعَها فيه، كما قاله المَاورْديُّ؛ لأنَّ احتمالَ حُدوثِ الحَملِ مِن الوَطءِ هنا مُتعذِّر، فطَلاقُها (٦) حينئِذٍ مِن قِسمِ السُّنيِّ لِعدمِ الحَيضِ، وشُروعِها فِي العِدَّة طاهرًا عَقِيبَ الطَّلَاقِ، ولا نَظرَ إلى مُجرَّدِ (٧) التَطويل كطلاقِ الطاهِرِ (٨) التي (٩) تَبَاعَدَ طُهْرُها، أو انقَطعَ دَمُها وهِيَ غَيْرُ آيسةٍ.

والحاملُ مِن شُبهةٍ لا بدعةَ فِي طَلاقِها، خِلافًا لِمَا رجَّحُوه؛ لِنُدورِهِ، فلا


(١) في (ل): "بين".
(٢) في (أ): "يضرتها".
(٣) في (ل): "بوضع".
(٤) "بمقابله": زيادة من (ز).
(٥) في (ل): "تر".
(٦) في (أ): "بطلاقها".
(٧) في (أ، ب): "مجرد السني".
(٨) في (ب): "النهار".
(٩) في (أ): "إلى مجرد الطلاق بل كطلاق الطاهر الذي".

<<  <  ج: ص:  >  >>