للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

و"قَبيلٌ" من القَبالَةِ.

لكِنْ قيل إنَّ العُرْفَ أنَّ "الضمينَ" فِي الأموالِ غيرِ العظيمةِ (١) و"الزَّعيمِ" فيما عظُم مِنها، و"الحَمِيلُ" فِي الدِّياتِ، و"الصَّبيرُ" فِي الجميع، وهو غيرُ مشهورٍ، وكذا "القَبيلُ" واشتهر "الكَفيلُ" فِي الإحضارِ (٢).

وأصلُ البابِ -قبل الإجماع- قولُه تعالى: {وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ}.

وقرَّره رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي شريعتِهِ المؤيدةِ بقولِهِ: "الزَّعِيمُ غارِمٌ" رواه أحمدُ والترمذيُّ، وابنُ ماجه، بإسنادٍ حسَّنه التِّرمذيُّ، وهو صحيحٌ (٣).


(١) في (أ): "العظيم".
(٢) في (ب): "الإحصا".
(٣) حديثٌ حسنٌ: رواه أحمد (٥/ ٢٦٧) والترمذي (١٢٦٥) في باب ما جاء في أن العارية مؤداة وأبو داود (٣٥٦٥) في باب في تضمين العارية، وابن ماجه (٢٤٠٥) في باب الكفالة من طريق إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، عن أبي أمامة -رضي اللَّه عنه- مرفوعًا: "الزَّعِيمُ غَارِمٌ، وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ".
ولفظه عند أبي داود وغيره: عن شُرحبِيل بنِ مُسلِمٍ، قال: سمِعتُ أبا أُمامة، قال: سمِعتُ رسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِن اللَّه عز وجل قد أعطى كُل ذِي حق حقهُ، فلا وصِية لِوارِثٍ، ولا تُنفِقُ المرأةُ شيئًا مِن بيتِها إِلا بِإِذنِ زوجِها"، فقِيل: يا رسُول اللَّهِ، ولا الطعام؟ قال: "ذاك أفضلُ أموالِنا" ثُم قال: "العورُ مُؤداةٌ، والمِنحةُ مردُودةٌ، والدينُ مقضِي، والزعِيمُ غارِم".
وإسناده حسن من أجل إسماعيل بن عياش، فهو صدوق حسن الحديث في روايته عن أهل بلده، وهذا منها.
وشيخه شرحبيل بن مسلم من ثقات الشاميين، ما روى إسماعيل عن أوثق منه كما قال أحمد، وإن كان ابن معين يضعفه. =

<<  <  ج: ص:  >  >>