للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويُطلَقُ لُغةً وشَرْعًا: على العَقْدِ، والوَطْءِ.

وهُو مِمَّا لَمْ يُنْقَلْ شَرْعًا عن مَدلُولِهِ اللُّغَوِيِّ، كالقَرءِ، وإنْ (١) زِيدَ فِيهِما ما يُعتبَرُ شَرْعًا.

وهلْ هُو حَقيقةٌ فِي العَقْدِ مَجازٌ فِي الوَطءِ، أو عكسُهُ، أو مُشتركٌ (٢)؟ وجوهٌ؛ الأصَحُّ الأوَّلُ (٣).


= وأما الحرام بسبب الإشكال، فهو: أن تختلط أمه، أو أخته، أو امرأة لا تحل بنساء محصورات فإنه لا يحل نكاح واحدة منهن حتى يرتفع الإشكال.
وأما الحرام بسبب العقد فتسعة أنواع: نكاح الشغار، والمتعة، والمحرم، وإذا أنكح الوليان، ونكاح المعتدة، والمستبرأة، والكافرة، وملك اليمين، والمرتابة.
وأما المكروه من النكاح فثلاثة: أن يخطب على خطبة أخيه، ونكاح المحلل، والغرور. وأما الحلال من النكاح فسائر الأنكحة الصحيحة.
(١) في (ل): "فإن".
(٢) في (ل): "مشتركة".
(٣) وهذا هو الصحيح وصححه القاضي أبو الطيب وأطنب في الاستدلال له وبه قطع المتولي وغيره وبه جاء القرآن العظيم والسنة.
ولا يرد عليه قوله تعالى {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} لأن المراد به فيه العقد، وأما الوطء فهو مستفاد من خبر حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك، فالعقد مستفاد من الكتاب، والوطء مستفاد من السنة، والمراد به في ذلك الوطء مجازًا مرسلًا من إطلاق اسم السبب على المسبب بقرينة الخبر المذكور.
وقوله "الأصح الأول": مقابله قولان: أحدهما أنه حقيقة في الوطء مجاز في العقد، وبه قال أبو حنيفة -رضي اللَّه عنه- وثانيهما أنه حقيقة فيهما بالاشتراك كـ "عين" وعليه حمل النهي في قوله تعالي {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} فإن المراد النهي عن العقد وعن الوطء بملك اليمين معًا على استعمال المشترك في معنييه. راجع: "إعانة الطالبين" (٣/ ٢٥٥)، و"الإقناع" للشربيني (٢/ ٣٩٩)، و"كفاية الأخيار" (ص ٣٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>