للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإنْ قبضَتْهُ، ثُم أسْلَمَا، أوْ أحدُهما، أوْ تَرافعَا إلَيْنَا فلَا شَيءَ لَها عليه إلا فيما إذا أصدَقَها مُسلِمًا أَسَرُوهُ أوْ عَبْدًا لِمُسلِمٍ أوْ مُكاتَبًا لَه ونَحوَ ذلك، فإنَّهُ لا يصِحُّ الإصْداقُ.

ولَوْ أسْلَما بعْدَ أَنْ قبضَتْهُ (١) كانَ كمَا لَوْ لَمْ تَقبِضْهُ، ولَها مَهْرُ المِثْلِ؛ نَصَّ عليه وجَزمُوا بِه.

ولَو تَرافَعُوا إلى حاكِمِهم فِي نَحوِ الخَمْرِ، فأَلْزَمَ قَبْضَ الخَمرِ، ثُم ترافَعُوا إلَيْنَا (٢) فِي حالِ كُفْرِهِم لَمْ يُنْقَضْ ما جَرى مِنْ حَاكِمِهم بيْنَهُم على قِياسِ ما صَحَّحُوه فِي بُيوعِهم (٣) الفَاسِدةِ.

ولَو أصْدَقَ كافِرٌ كافِرةً خَمرًا فصارَ فِي يَدِه خَلًّا، ثُمَّ أسْلَمَا، أوْ أحدُهُما فليْسَ لَها إلا الخَلُّ على الأرْجَحِ وِفَاقًا لابْنِ الحَدَّادِ ومَنْ تَبِعَه خِلافًا لِلْقَفَّالِ والمُتأخِّرينَ فِي تَرجِيحِهم أنَّ لَها مَهْرَ المِثْلِ.

ولَو أصْدَقَها عَصِيرًا فتَخمَّر فِي يدِه ثُم أسْلَمَا أوْ أحدُهما فلَها مَهْرُ المِثْلِ على الفَتْوَى، ومَا وقَعَ فِي "الرَّوضةِ" (٤) وأصلِها مِنْ إِلزامِهِ قيمةَ العَصيرِ ليْسَ بالمَذْهبِ (٥).

* * *


(١) في (أ): "قبضه".
(٢) "فلا شيء لها. . . ثم ترافعوا إلينا" سقط من (ب).
(٣) في (ب): "موعهم"!
(٤) "الروضة" (٧/ ٣٠٣).
(٥) في (ل): "المذهب".

<<  <  ج: ص:  >  >>