فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والثور هو في العرف للذكر وحده، وفي الحقيقة للذكَر والأُنثى غُلِّبَ العرف، وقال أصحابنا تُغَلَّبُ الحقيقة. والدابة اسم للذكر والأنثى من الخيل والبغال والحمير.

وإِن وصى له بغير معين كعبد من عبيده صح ويعطيه الورثة ما شاؤا منهم في ظاهر كلامه، وقال الخرقي: يعطى واحداً بالقرعة فإِن لم يكن له عبيد لم تصح في أحد الوجهين، وتصح في الآخر، ويشترى له ما يسمى عبداً، وإِن كان له عبيد فماتوا إِلا واحداً تعينت الوصية فيه، وإِن قتلوا كلهم فله قيمة أحدهم على قاتله.

وإِن وصى له بقوس وله أقواس للرمي والبندق والندف، فله قوس النشاب لأنه أظهرها إِلا أن تقترن به قرينة تصرف إِلى غيره، وعند أبي الخطاب له واحد منها كالوصية بعبد من عبيده.

وإِن وصى له بكلب أو طبل وله منها مباح ومحرم، انصرف إِلى المباح. وإِن وصى لم يكن له إِلا محرم لم تصح الوصية.

وتنفذ الوصية فيما علم من ماله وما لم يعلم، وإِذا وصى بثلثه فاستحدث مالاً دخل ثلثه في الوصية، وإِن قتل وأخذت ديته فهل تدخل الدية في الوصية؟ على روايتين. وإِن وَصَّى بمعين بقدر نصف الدِّية فهل تحسب الدية على الورثة من الثلثين؟ على وجهين.

[فصل]

وتصح الوصية بالمنفعة المفردة: فلو وصَّى لرجل بمنافع أمته أبداً أو مدة معينة صح، فإِذا أوصى بها أبداً فللورثة عتقها وبيعها، وقيل لا يصح بيعها إِلا لمالك نفعها، ولهم ولاية تزويجها وأخذ مهرها في كل موضع


= على نسخ أخرى كما نُوِّه بذلك عدة مرات.

<<  <  ج: ص:  >  >>