فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في قسم السفر، فإِذا قدم بدأ بالأخرى فوفاها حق العقد.

وإِذا طلق إِحْدى نسائه في ليلتها أثم، فإِن تزوَّجَها بَعْد قضاها ليلتها.

وله أن يخرج في نهار ليل القسم لمعاشه وقضاء حقوق الناس.

فصل في النُّشُوز

وهو معصيتها إِياه فيما يجب عليها، وإِذا ظهر منها أمارات النشوز بأن لا تجيبه إِلى الاستمتاع بها، أو تجيبه متبرمة متكرهة وعظها، فإِن أصرت هجرها في المضجع ما شاء، وفي الكلام فيما دون ثلاثة أيام، فإِن أَصَرَّت فله أن يضربها ضرباً غير مبرح، فإِن ادعى كل واحد ظلم صاحبه له أسكنهما الحاكم إِلى جانب ثقة يشرف عليهما ويُلْزِمُهُما الإِنصاف، فإِن خرجا إِلى الشقاق والعداوة، بعث الحاكم حكمين حُرَّيْنِ مسلمين عَدْلَيْنِ، والأَوْلى أن يكونا من أهلهما برضاهما وتوكيلهما فيكشفان عن حالهما، ويفعلان ما يريانه من جمع بينهما، أو تفريق بطلاق أو خلع، فإِن امتنعا من التوكيل لم يجبرا، [وعنه أنَّ الزوج إِنْ وكَّلَ (1)] في الطلاق بعوض أو غيره، ووكلت المرأة في بذل العوض برضاها (2) وإِلا جعل الحاكم إِليهما ذلك، فإِن غاب الزوجان أو أحدهما لم ينقطع نظر الحكمين على الرواية الأولى، وينقطع على الثانية. وإِن جُنا انقطع نظرهما على الأولى، ولم ينقطع على الثانية.

* * *


(1) ما بين الرقمين سقط من "ط".
(2) برضاها، كذا في "ط" وفي "ش" و"م": "برضاهما".

<<  <  ج: ص:  >  >>