للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كتاب الأَيمان

واليمين التي تجب بها الكفارة هي اليمين بالله تعالى أو صفة من صفاته.

وأسماء الله تعالى قسمان:

أحدهما ما لا يسمى به غيره نحو: والله والقديم الأزلي، والأول الذي ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء وخالق الخلق، ورازق العالمين، فهذا القسم به يمين بكل حال.

والثاني ما يسمى به غيره وإِطلاقه ينصرف إِلى الله سبحانه: كالرحمن والرحيم والعظيم والقادر والرب والمولى والرزاق (١) ونحوه، فهذا إِن نوى بالقسم به اسم الله أو أطلق فهو يمين، وإِن نوى غيره فليس بيمين.

وأما ما لا يعد من أسمائه سبحانه وتعالى كالشيء والموجود فإِن لم ينو به الله تعالى لم يكن يميناً، وإِن نواه كان يميناً وقال القاضي (٢): لا يكون (٣) يميناً أيضاً.

وإِن قال وحق الله، وعهد الله، وايم الله، وأمانة الله، وميثاقه،


(١) الرزاق: كذا في "ط" وفي "م": الرازق.
(٢) هو القاضي أبو يعلى محمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن خلف الفرّاء، الفقيه الكبير ابن القاضي أبي يعلى، المتوفى سنة (٥٢٦ هـ)، صاحب "طبقات الحنابلة" و"شرح مختصر الخرقي" وغير ذلك. انظر ترجمته ومصادرها في "المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإِمام أحمد" للعُليمي (٣/ ١١٢ - ١١٣) و"شذرات الذهب" لابن العماد الحنبلي (٦/ ١٣٠ - ١٣١).
(٣) في "م": يكون.

<<  <   >  >>