للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن دلّ على جزء الماهية فإن لم يكن مشتركاً بينها وبين ماهية ما غيرها كان فصلًا قريباً. وإن كان تمام المشترك كان جنساً قريباً أو بعيداً. وإن لم يكن تمام المشترك كان بعضاً منه مساوياً له دفعاً للتسلسل. وكان (١) فصلاً بعيداً لصلاحيته لتمييز الماهية. عن شيء ما في ذاته. ولو فسر الفصل بتمام المميز لم يكن حصر (٢) الجزء في الجنس والفصل والأجناس تنتهي في الارتقاء إلى ما لا جنس فوقه وهو جنس الأجناس. والأنواع في النزول إلى ما لا نوع تحته وهو نوع الأنواع.

وإن دلّ على (٣) الخارج عن الماهية فهو إما لازم لها أو لشخصيتها بوسط وهو المقرون بقولنا "لأنه" حين قال لأنه كذا. أو بغير وسط. وإما غير لازم بوطء زواله أولًا. وأيضاً الخارج خاصة إن اختص بالماهية وإلا فعرض عام (٤).

وأيضاً المفرد إن لم (٥) يستقل بالمفهومية فهو الحرف. وإن استقل ودلّ على زمان معيق لمعناه فهو الفعل. وإلا فهو الاسم. فإن كان مسمّاه جزئياً مضمراً فهو المضمر وإن كان مظهراً فهو العَلَم. وإن كان كلياً هو نفس الماهية فهو اسم الجنس عند النحاة. وإن كان موصوفية أمر ما بصفةٍ فهو المشتق. ثم حصول الكلي بإن كان في بعض تلك المواضع أولى أو أقدم فهو المشكك (٦) والا فهو المتواطئ وأيضاً المفرد إن وافقه غيره في معناه


(١) وفي "ب" (فكان).
(٢) وفي "ب" (لم يكن حصر الجزء).
(٣) سقط من "ب" على.
(٤) العرض العام: كلي مقول على أفراد حقيقيةٍ واحدة وغيرها قولاً عرضياً.
فقولنا "وغيرها" يخرج النوع والفصل والخاصة لأنها لا تُقال إلا عن حقيقة واحدة فقط.
وبقولنا: قولاً عرضياً يخرج الجنس لأنه قول ذاتي (تعريفات الجرجاني ص ١٢٩).
(٥) وفي "ب" "لا" بدل (لم).
(٦) المشكك: هو الكلي الذي لم يتساو صدقه على أفراده بل كان حصوله في بعضها أولى أو أقدم أو أشد من البعض الآخر كالوجود فإنه في الواجب أولى وأقدم وأشد في الممكن (تعريفات الجرجاني: ص ١٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>