للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وضع الجبهة على الأرض (١) لتخصيص كثير ممن حق عليه العذاب منهم.

جـ - أراد بلفظ القرء في آية العدة الطهر والحيض لوجوب الاعتداد على المرأة المجتهدة بكل واحدٍ منهما بشرط أداء اجتهادها إليه.

د- قول سيبويه (٢): قول القائل ويل لك (٣) دعاء، وخبر جعله مفيدًا لهما.

والجواب (٤): لو صح ما ذكرتم لكان اللفظ موضوعًا للمجموع كما للآحاد لئلا يلزم استعماله في غير موضعه وحينئذٍ يكون مستعملًا في أحد مفهوماته لا في كلها لما بينا وقد عرفت ما فيما بيَّن (٥).

التفريع: إن منع في المفرد فمنهم من جوز في الجمع نفياً وإثباتًا والحق المنع إذ قوله: اعتدي بالأقراء معناه بقرء وقرء. والمفرد لا يفيد إلاَّ واحدًا فكذا جمعه. وفي النفي نظر إذ لم يدلنا قاطع على أن الواضع ما استعمله لإفادة الكل. وقد يجاب عنه بأن النفي يرفع مقتضى الإِثبات وهو واحد ولو أريد به المسمى بهذا الاسم صار اللفظ كالمتواطئ.

ولقائل أن يقول (٦): إذا كان الجمع معناه تعديد الأفراد جاز أن يفاد به الكلي كما بالمفردات. ولأنهم يجمعون العام لإِفادة الأشخاص المختلفة.


(١) سقط من (أ، ب، جـ، د) على الأرض.
(٢) هو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر ويلقب بسيبويه. وهو لقب فارسي. معناه: رائحة التفاح،
ولد سنة ١٤٨ هـ بالبيضاء إحدى قرى شيراز. نشأ بالبصرة وأخذ العلم عن شيوخها، وألّف كتابه المشهور. له ترجمة في طبقات النحويين للسيرافي ٤٨، مراتب النحويين ٦٥، معجم الأدباء ٦/ ٨٠. وفيات الأعيان ٣/ ٤٦٣، البلغة في تاريخ أئمة اللغة ١٧٣، والأعلام للزركلي ٥/ ٢٥٢، مفتاح السعادة ١/ ١٥٣.
(٣) سقط من "أ" ويل لك.
(٤) عن الوجوه المتقدمة كلها لا عن قول سيبويه وحده.
(٥) وفي "هـ" وقد عرفت ما فيه: وهذه العبارة من قول القاضي الأرموي إشارة إلى اعتراضه المتقدم وهو أنه لا يلزم من عدم الوضع للمجموع استعماله في غير ما وضع له فالاستعمال في كل واحد لا يستلزم الاستعمال في الجميع.
(٦) قال التستري إن هذا الاعتراض غير متوجه على الإِمام. قال الرازي (إنه إذا لم يفد المفرد فكذا جمعه إذ الجمع تفصيل الآحاد) واعترض الأرموي: (بأن الجمع لما كان تعديد الآحاد =

<<  <  ج: ص:  >  >>