للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: اللفظ في أول وضعه ليس بحقيقة ولا مجاز إذ شرطهما الاستعمال بعده.

الثالث: اللفظ بحسب الوضع الواحد بالنسبة إلى المعنى الواحد لا يكون حقيقة ومجازًا (١) معاً. أما بحسب الوضعين أو بالنسبة إلى المعنيين فنعم.

الرابع: الحقيقة قد تصير مجازًا (٢) وبالعكس إذ الحقيقة العرفية كانت مجازًا لغوياً والحقيقة اللغوية صارت مجازًا عرفيًا.

الخامس: المجاز في معنى حقيقة في غيره بأن يستعمل في موضوعه ولا ينعكس. إذ لا يلزم من وضع اللفظ لمعنى تجوز نقله إلى غيره لمناسبةٍ بينهما.

ولقائل أن يقول (٣): إن ادعيت لزوم إمكان الحقيقة للمجاز فهو مسلم لكن هذا ينعكس. وإن ادعيت لزوم الفعل فممنوع (٤) إذ المجاز فرع الوضع العاري عنهما. فإن التزم أنه حقيقة فقد ناقض

ما بيَّن في إثبات الحقيقة اللغوية.

السادس: يفرق بين الحقيقة والمجاز بنص الواضع عليهما أو على أحدهما أو


= وتوفي عام ١٨٢ هـ، صاحب أبي حنيفة. سمع من أبي إسحاق الشيباني وسليمان التيمي ويحيى بن سعيد الأعشى وهشام بن عروة وعطاء بن السائب وسمع منه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ومحمد بن الحسن وعلي بن الجعد وبشر الكندي له كتاب الخراج وغيره. له ترجمة في وفيات الأعيان ٢/ ٤٠٠، الأعلام ٣/ ١١٦، تاريخ التشريع للخضري ص ١٤٤، معجم المؤلفين ١٣/ ٢٤، المسعودي ٣/ ٣٥٠، ابن الأثير ٦/ ٥٧.
(١) في "د" ولا مجازًا. وسقط من "هـ" معًا.
(٢) وفي "جـ، د" أو بدل الواو.
(٣) من قوله: ولقائلٍ أن يقول إلى أول الفرع السادس سقط من جميع النسخ ما عدا "هـ" وذكر
صاحب حل عقد التحصيل أن هذا الاعتراض وجد في بعض النسخ وفي بعضها الآخر حاشية.
(٤) أي أن كل مجازٍ يستلزم الحقيقة بالفعل ممنوع. غايته استلزامه للوضع الأول. وهو لا يستلزم ما ذكرتم لجواز أن لا يستعمل ذلك اللفظ في معناه الأصلي. وإن التزم أنه حقيقة فقد ناقض ما بيَّن فيه ضعف رأي الجمهور في الحقيقة اللغوية.

<<  <  ج: ص:  >  >>