<<  <  ج: ص:  >  >>

................................. (علم أنه (1) مراد من اللفظ وان لم يتناوله ويجوز نسخ شريعةٍ بأخرى وهو رفع الحكم بعد ثبوته والناسخ يجب تراخيه وأن لا يكون قياساً وخبر واحد).

وفرقوا (2) بينه وبين الاستثناء، بأنْ الاستثناء مع المستثنى منه كاللفظ الواحد الدال على شيء واحد، وأنه لا يثبت بقرينة الحال ولا يجوز تأخيره.

والحق أن التخصيص كالجنس للنسخ والاستثناء، وغيرهما فإن النسخ تخصيص بالأزمان.

" المسألة الثالثة"

عموم الخطاب إن كان من حيث اللفظ جاز تخصيصه، وإن كان من حيث المعنى كعمومه لعموم علته. وكمفهوم المخالفة والموافقة ففي تخصيص الأول (3) كلام، وتخصيص الثاني جائز. وكذا الثالث إذا لم يعد على اللفظ بالنقض.

" المسألة الرابعة"

إطلاق العام لِإرادة الخاص جائز في الخبر والْأمر خلافاً لقوم.


= 4 - الناسخ يجب أن يكون متراخياً، والمخصص لا يجب أن يكون متراخياً، بل يجب على أحد القولين كونه مقارناً.
5 - النسخ لا يقع بخبر الواحد، والقياس والتخصيص يقع بهما.
(1) وفي "أ" أنه غير مراد.
(2) قول القاضي الأرموي وفرقوا: إشارة إلى أنه لم يرتضِ هذا التفريق، تبعاً للِإمام في المحصول، قال الامام الرازي في المحصول: وأما الفرق بين التخصيص والاستثناء، فهو فرق بين العام والخاص عندي، ومنهم من تكلف بينهما فروقا وبعد أن ذكر الفروق قال: (وهذه الوجوه متكلفة، والحق أن التخصيص جنس تحته أنواع، كالنسخ والاستثناء وغيرهما).
(3) المراد بتخصيص الأول تخصيص العلة، وفيه كلام يأتي في القياس، وتخصيص الثاني المراد به تخصيص مفهوم المخالفة، فهو جائز، وأما الثالث فالمراد به تخصيص مفهوم الموافقة، وهذا جائز بشرط أن لا يعود على اللفظ بالنقض.

<<  <  ج: ص:  >  >>