فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

" الفصل السادس" فيما يظن أنه من المخصصات وفيه مسائل

" المسألة الأولى"

الجواب الذي لا يستقل بنفسه (1) لذاته أو للعادة يفيد مع سببه، وكان السبب معاداً فيه، والمستقل إن ساوى السؤال فلا كلام (2) فيه.

وإن كان أخص منه جاز إن نُبه في المذكور على حكم غيره، والسائل مجتهد لا يفوت باجتهاده مصلحة، وإن كان أعم لم يتخصص بالسبب، خلافاً (3) للشافعي رضي الله عنه ...........................


(1) سقط من "ب، د" بنفسه.
(2) أي أنه لا كلام في أنه يتبع سؤاله.
(3) قد أخطا كثير من الأصوليين في نسبة القول، بأن العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ للشافعي، وقد وقع هذا من القاضي الأرموي - رحمه الله - تبعاً للِإمام الرازي في المحصول، وكذلك سيف الدين الآمدي في الأحكام، وابن الحاجب في المختصر، وغيرهم معتمدين على قول إمام الحرمين- رحمه الله - في البرهان (أنه الذي صح عندي من مذهب الشافعي) ثم نقله عنه الأمام في المحصول.
والصحيح أن الشافعي- رحمه الله - قد نص على أن السبب لا أثر له. فقال في الأم في باب ما يقع به الطلاق وهو بعد باب طلاق المريض ما نصه (وما يصنع السبب شيئًا إنما يصنعه الألفاظ، لأن السبب قد يكون ويحدث الكلام على غير السبب. ولا يكون مبتدأ الكلام الذي حكم. فإذا لم يصنع السبب بنفسه شيئاً لم يصنعه لما بعده ولم يمنع ما بعده أن يصنع ما له حكم) وهذا المنقول في الأم بحروفه يدفع ما قاله إمام الحرمين في البرهان: 1/ 372.
وقال الامام فخر الدين الرازي في كتابه مناقب الشافعي: إنه التبس على ناقل نسبةِ هذا الرأي للِإمام الشافعي من قول الِإمام الشافعي في الأمة المفروشة حيث يقول: إنها تصير فراشاً =

<<  <  ج: ص:  >  >>