فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالنسبة إلى الدال على وجوب العبادة لاختصاص كل عبادة بدليل فكان تخصيص ذلك بهذا أولى من العكس.

" المسألة الثامنة"

ذِكرُ العام في معرض المدح والذم لا يخصصه خلافًا لبعض (1) فقهائنا، إذ المدح والذم لا يعارض مقتضى العموم.

" المسألة التاسعة"

عطف الخاص على العام لا يخصصه خلافًا للحنفية إذ قالوا: قوله عليه السلام: "لا يقتل مؤمن بكافرٍ ولا ذو عهدٍ في عهده" (2) أي بكافر. ثم الكافر الذي لا يقتل به ذو عهد هو الحربي (3). فكذا الذي لا يقتل به المسلم وهو ضعيف. إذ قوله عليه السلام: "ولا ذو عهد في عهده"، كلام تام (4) لا يحتاج إلى إضمار قوله بكافر. سلمنا، لكن العطف لا يقتضي اشتراك

المعطوف والمعطوف عليه من كل وجه.


(1) سقط من "أ" بعض.
(2) رواه البخاري 1/ 38 من طريق أبي جحفة بدون قوله ولا ذو عهد في عهده! ولهذا حسَّنه السيوطي ورواه أبو داود 4/ 252، وأحمد والنسائي 8/ 24، من طرق أخرى (والغريب لم يعزه السيوطي للبخاري وحكم عليه بالحسن وتعقبه المناوي). انظر فتح الباري 12/ 260، فيض القدير 6/ 453، بلوغ المرام 146.
(3) وفي "هـ" الجزيي.
(4) سقط من "أ، ب" (تام).

<<  <  ج: ص:  >  >>