فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

" المسألة العاشرة"

تعقيب العام باستثناء أو صفة أو حكم لا يأتي في بعضه لا يخصصه به عند القاضي عبد الجبار، وقيل يخصصه به، وقيل بالتوقف وهو المختار.

والأول كقوله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} إلى قوله: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} (1). استثنى العفو بكناية راجعة إلى النساء ولم يصح العفو إلا من المكلفات.

والثاني كقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} إلى قوله تعالى: {لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} (2). أي الرغبة في مراجعتهن.

والثالث كقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} إلى قوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} (3) وهما يختصان بالرجعيات.

لنا: أن مقتضى الكناية العود إلى كل ما سبق وليس تخصيصه لأعمال العموم الأول أولى من العكس فوجب التوقف.


(1) [البقرة: 236، 237].
(2) [الطلاق: 1]
(3) [البقرة: 228].

<<  <  ج: ص:  >  >>