<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الكَلاَم في الأَفعَال (1) وفيه مسائل

" المسألة الأولى"

قيل: (لا يجوز على الأنبياء عليهم السلام ذنبٌ ما بوجهٍ ما وهو قول الشيعة) (2).

وقيل: يجوز. ثم اختلفوا في الذنب الاعتقادي الذي لا يكون كفرًا.

واتفقوا على أنه لا يجوز منهم الكفر خلافًا للفضيلية (3) من الخوارج، إذ


(1) في "أ، في العمليات.
(2) هم الذين شايعوا عليًا رضي الله عنه على الخصوص، وقالوا بإمامته وخلافته نصًا ووصية إما جليًا وإما خفيًا. واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج عن أولاده، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره أو بتقية من عنده، والإمامة ركن الدين لا يجوز للرسل عليهم السلام إغفال الإمام أو إهماله ولا تفويضه إلى العامة، ولا ينصّب الإمام بتنصيبهم والأئمة عندهم معصومون وجوبًا عن الكبائر والصغائر. وهم فرق كثيرة جدًّا بعضهم يكفره أهل السنة، وبعضهم لا يصل في اعتقاده لدرجة الكفر، ومنهم الكيسانية والزيديَّة والإمامية والغلاة والإسماعيلية، انظر الملل والنحل للشهرستاني 1/ 146، وفرق الشيعة للنوبختي.
(3) الفضيلية من الخوارج: طائفة تنسب إلى الفضل بن عيسى الرقاشي وقد عده الشهرستاني من الخوارج ونسبه ابن حجر في لسان الميزان إلى المعتزلة وهم يقولون: إن كل معصية صغرت أم كبرت إنها شرك، ويكفرون من خالفهم ومن بلاياهم أن من أظهر الإيمان فهو مؤمن حتى ولو أسر الكفر.
والخوارج هم الذين خرجوا على علي ومعاوية رضي الله عنهما، لأن عليًا رضي بالتحكيم محتجن بأنه لا يجوز أن يحكم الرجال في دين الله، وأنه لا حكم إلا لله وكفروا عليًا لقبوله التحكيم وحاربوه وهم فرقٌ كثيرة لا يزال منهم الأباضية في سلطنة عمان وفي الجزائر انظر الحور العين 170، وما بعدها، الفرق بين الفرق 19 - 45، الفرق الإسلامية للبشبيشي 30 =

<<  <  ج: ص:  >  >>