<<  <  ج: ص:  >  >>

" الفصل الرابع" (1) في ترجيح الأقيسة

يرجح أحد القياسين من وجوه:

(1) بتعليل أصله بالوصف الحقيقي، لأنه متفق عليه فتقل فيه المقدمات الظنية.

(2) وبتعليله بالحكمة. أما بالنسبة إلى التعليل بالعدم، فلأن العلم بالعدم لا يدعو إلى الحكم ما لم يعلم اشتماله على الحكمة والمصلحة، وقضية هذا رجحانه على التعليل بالوصف، ولكن (2) ترجح ذلك عليه لكونه أضبط. والعدم في نفسه غير مضبوطٍ إذ لا يتقيد (3) ما لم يضف إلى الوجود وأما بالنسبة إلى التعليل بالوصف الإضافي، فلأن (4) الإضافة ليست أمرًا وجوديًا. أما بالنسبة إلى التعليل بالحكم الشرعي والوصف التقديري، لأنه تعليل بنفس المؤثر، ترك العمل به في الوصف الحقيقي بالإجماع ولكونه أشبه بالعلل العقلية.

(3) التعليل بالعدم أولى من التعليل بالحكم الشرعي، لكونه أشبه بالأمور الحقيقية ويحتمل أن يقال: الحكم الشرعي أولى لكونه أشبه بالموجود.

(4) التعليل بالعدم أولى من التعليل بالوصف التقديري، لأن محذور (5) العدم حاصل فيه مع محذور آخر. وهو إعطاء المعدوم حكم الموجود.


(1) في "هـ" الثالث.
(2) في "ب" أمكن وفي "أ" ليكن.
(3) في "ب" يتقدر.
(4) في "أ" (فأما أن) بدل (فلأن).
(5) وهو الخلاف في التعليل بالعدم.

<<  <  ج: ص:  >  >>