فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[1]

أما التي ترجع إلى نفس الأمر

فمنها - أن اسم الأمر ولفظه على ماذا يقع بطريق الحقيقة؟

قال عامة العلماء: إنه (1) يقع على القول في المخصوص، الذي هو أمر، على الحقيقة، على كل ما نبين حقيقته. ويقع (2) على الصيغة الموضوعة الدالة على الأمر لغة أيضًا. فهو (3) مشترك بين هذين الأمرين (4). ويقع على الفعل، والشأن، والصفة، والحال ونحوها بطريق المجاز.

وقال بعض أصحاب الشافعي، رحمه الله: إنه اسم مشترك بين القول المخصوص والفعل، فيكون حقيقة لهما، ويقع على الباقي بطريق المجاز (5).

وقال بعض أهل التحقيق: إنه (6) مشترك بين الكل بطريق الحقيقة - ويروى عن الشافعي. وهو قول بعض المتكلمين (7).

وكلام أصحابنا يخرج على هذين (8) الطريقين (9):

وفائدة الخلاف تظهر في أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم -: هل هي موجبة مثل أوامره؟


(1) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "بأنه".
(2) في ب: "الذى هو أمر حقيقة ويقع" - انظر المسألة التالية (ص 83).
(3) في ب: "وهو".
(4) "الأمرين" من ب.
(5) زاد هنا في ب عبارة "يقال: أمر فلان مستقيم، ويراد به أفعاله وأحواله". وقد وردت هذه العبارة في الأصل وأ في موضع تال سنشير إليه في الهامش (8) ص 82.
(6) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "بأنه".
(7) "ويروى عن الشافعي ... المتكلمين" من أ.
(8) "هذين" من أ.
(9) "وقال بعض أهل التحقيق ... الطريقين" وردت في ب في موضع تال سنشير إليه في الهامش (5) ص 81.

<<  <  ج: ص:  >  >>