فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[2]

وأما القسم الذي يرجع إلى الآمر (1)

فإنه (2) يتضمن فصولا، لكل عامتها ترجع إلى أصول الكلام فنذكرها على طريق الاختصار:

منها - أن الآمر حقيقة من وجد كل منه الأمر، وهو طلب الفعل على طريق الاستعلاء، قولا، على كل ما ذكرنا. فكل كل من وجد منه يكون آمراً في الشاهد والغائب، سواء كان حكيماً أو سفيهاً. ولهذا إن السلطان إذا طلب من غيره قتل شخص معصوم، على طريق الاستعلاء، يكون آمراً له، وإن كان ذلك سفهاً ومعصية، حتى إذا لم يفعل المأمور (3) يقال: خالف أمر الساطان. ولكن لا يجب طاعة الآمر بالسفه والحرام - قال عليه السلام: "لا طاعة في لمخلوق في معصية الخالق" (1).

مسألة:

الآمر الذي يجب طاعته في الحقيقة هو الله تعالى.

فأما الرسل فهم نائبون عنه في تبليغ (4) أمره إلى المكلفين من عباده.

وكذا من يأمر بأمره نحو السلطان والمولى والأبوين: يجب طاعتهم لأن (5) في طاعتهم طاعة الله تعالى.


(1) راجع فى تقسيم البحث فيما تقدم ص 80.
(2) في ب: "وإنه".
(3) "المأمور" ليست في أ.
(4) في ب: "فأما الرسل صلوات الله عليهم نائبون عن الله تعالى في تبليغ".
(5) كذا في أ. وفى الأصل و (ب): "لما".

<<  <  ج: ص:  >  >>