للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[وأما وجوب كفارة يمين على قول أبي بكر فلأنها كفارة نذر فكانت كفارة يمين كسائر الكفارات] (١).

وأما وجوب كفارة الظهار على قول القاضي فلأنها كفارة وطء. أشبه وطء المظاهر.

وأما قول المصنف رحمه الله: "إلا لترك نذره" فتنبيه على أن نفي الكفارة هنا على المذهب إنما هو في نفيها بالوطء أما بغيره فلا لما تقدم من أنها تجب إذا ترك المنذور.

وأما كون من باشر دون الفرج فأنزل فسد اعتكافه وإذا لم ينزل لم يفسد فقياس على الصوم.

قال: (ويستحب للمعتكف التشاغل بفعل القرب واجتناب ما لا يعنيه، ولا يستحب له إقراء القرآن والعلم والمناظرة فيه إلا عند أبي الخطاب إذا قصد به الطاعة).

أما كون المعتكف يستحب له التشاغل بفعل القرب؛ فلأن ذلك يستحب لغير المعتكف فالمعتكف أولى.

وأما كونه يستحب له اجتناب ما لا يعنيه؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» (٢) رواه الترمذي.

وأما كونه لا يستحب له إقراء القرآن والعلم والمناظرة فيه على قول أكثر أصحابنا؛ فلأنها عبادة شرط لها المسجد فلا يستحب فيها ذلك كالصلاة والطواف.

وأما كونه يستحب له ذلك إذا قصد به الطاعة على قول أبي الخطاب؛ فلأن نفعه يتعدى.

ولأنه قربة في نفسه أشبه الذكر. والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.


(١) ساقط من ب.
(٢) أخرجه الترمذي في جامعه (٢٣١٧) ٤: ٥٥٨ كتاب الزهد.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (٣٩٧٦) ٢: ١٣١٥ كتاب الفتن، باب كف اللسان في الفتنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>