<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب صفة الحج]

قال المصنف رحمه الله: (يستحب للمتمتع الذي حل وغيره من المحلين بمكة الإحرام بالحج يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة من مكة. ومن حيث أحرم من الحرم جاز).

أما استحباب الإحرام لمن ذكر في يوم التروية فلأن جابراً رضي الله عنه قال: «فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج» (1).

وأما استحبابه من نفس مكة فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «حتى أَهْل مكة يهلون منها» (2).

و«كان عطاء يستلم الركن ثم ينطلق منه مهلاً بالحج».

وأما جوازه من أي موضع كان من الحرم فلأن في حديث جابر رضي الله عنه: «فأهللنا من الأبطح» (3). وهو موضع خارج نفس البلد داخل في الحرم. قال: (ثم يخرج إلى منى فيصلي بها الظهر ويبيت بها، فإذا طلعت الشمس سار إلى عرفة فأقام بنمرة حتى تزول الشمس، ثم يخطب الإمام خطبة يعلمهم فيها الوقوف


(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1218) 2: 886 كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم.
(2) سبق تخريجه ص: 82.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه (1215) 2: 883 كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام ...

<<  <  ج: ص:  >  >>